جائز. ألا ترى أنه لو كانت له أمة فوطئها بعد الحجر فولدت له فادعى الولد أني أثبت نسب الولد، وأجعل الأمة أم ولد. وينبغي في قول من يجيز الحجر أن لا يثبت النسب وأن يباع ابنه وأم ولده. أرأيت إن تزوج امرأة ودخل بها فولدت له أما كنت أجيز النكاح وألزمه المهر. وينبغي في قول من يجيز الحجر أن لا يلزمه مهرها ولا يجيز نكاحها. أرأيت لو أعتق عبدًا له أو كاتبه على مال فأخذه أما كان يجوز. أرأيت لو أتى بلدًا آخر فصَلُحَ فيه واتجر وتفقه حتى ولي القضاء أما كان يجوز قضاؤه حتى يأذن له القاضي الذي حجر عليه. ألا ترى أن هذا لا يستقيم ولا يوافق السنة المجتمع عليها.
وإذا ادعى [1] رجل على رجل ألف درهم فأنكر المدعى قبله ذلك فاصطلحا على أن يحلف المدعى عليه وهو بريء، فحلف المدعى قبله ما لفلان قبله قليل ولا كثير، فإن أبا حنيفة قال: الصلح باطل لا يجوز، والمدعي على دعواه قبل المدعى عليه، إن أقام بينة أخذه بها. ألا ترى أن القاضي لو استحلفه وأبرأه ثم أقام الطالب بينة [2] أن المطلوب يؤخذ بذلك ولا يرد البينة، فهو في الصلح كذلك أيضًا.
وإن كانت الدعوى وديعة أو عارية أو بضاعة أو رهنًا [3] أو دعوى في دار أو أرض أو في عبد أو أمة أو دار أو دابة أو شيء من الحيوان أو العروض أو كفالة بنفس أو مال أو كانت الدعوى في ثياب أو متاع فذلك كله سواء، والصلح فيه مردود.
وإن لم يكن للطالب بينة على دعواه فأراد أن يستحلف المدعى قبله
(1) ف: فإذا ادعى.
(2) م ف + أخذه بها ألا ترى أن القاضي لو استحلفه وأبرأه ثم أقام الطالب بينة.
(3) م ز: أو رهن؛ ف - أو رهنًا.