فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 6784

المفاوض تأخير المال كله وعلى شريكه. ولا يشبه المفاوض في هذا شريك عنان. وكذلك لو أقال بيعًا وقبل رأس مال سلم أسلمه الآخر فهو جائز عليهما جميعًا. وإن حط بعيب طعن به مشترٍ [1] والذي ولي البيع شريكه فحطه جائز مثل حط الذي ولي البيع، يجوز ذلك عليهما جميعًا. ولو صالح من غير عيب على أن وضع بعض المال جاز ذلك في نصيبه، ولا يجوز في نصيب صاحبه. ولو كان الذي ولي البيع هو الذي حط جاز ذلك في المال كله، وضمن لشريكه النصف. ولو احتال أحدهما بالمال جاز عليهما. وكذلك لو أخذ به كفيلًا.

وإذا كانت جارية بين اثنين فباع أحدهما برضى صاحبه ثم صالح من المال على أن أخذ منه طائفة وأخَّر طائفة وحط طائفة فإنه يضمن لشريكه نصف ما حط ونصف ما أخذ. وكذلك لو حط من عيب. وكذلك لو ردت عليه السلعة بعيب فصالح على أن قبلها فالسلعة له لازمة، وهو ضامن لنصف الثمن لشريكه. ولا يشبه هذا الشريك في التجارة. وكذلك لو كان سلم أسلمه بينهما ثم أقاله وقبل رأس المال فإنه جائز عليه، ويضمن لشريكه نصف الطعام. وهذا كله قياس قول أبي حنيفة. وهو قول محمد وقول أبي يوسف إلا أن أبا يوسف قال في الحط: إنه لا يجوز ذلك [2] في حصة شريك في الوكيل ولا في المضارب ولا في الشريك المفاوض ولا العنان.

(1) م ز: مشتري.

(2) ف - ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت