فهرس الكتاب

الصفحة 6527 من 6784

وإذ! وكَّل رجل من أهل الحرب [1] رجلًا مسلمًا أو ذميًا أو حربيًا بتقاضي دين له في دار الإسلام وأشهد على ذلك شهودًا من أهل الإسلام فخرج وكيله من دار الحرب يطلب ذلك فهو جائز. وكذلك لو وكله ببيع شيء بغير عينه أو بشيء يشتريه أو وديعة يدفعها أو يقبضها أو عارية له يقبضها أو يدفعها إلى غيره أو بضاعة فهو جائز كله. ولو وكَّل [2] الحربي مستأمنًا في دار الإسلام فوكَّل بذلك وكيلًا كان ذلك جائزًا. وكذلك لو وكَّل [3] بالخصومة في شيء بينه وبين رجل.

وإذا وكَّل المسلم أو الذمي رجلًا من أهل الحرب مستأمنًا في دار الإسلام بخصومة أو بيع أو بشراء أو بدفع دين أو وديعة أو بقبض دين أو وديعة أو نكاح أو طلاق أو عتاق أو مكاتبة فهو جائز. وكذلك الحربي يوكل عبدًا لمسلم أو مكاتبًا لمسلم أو مكاتبًا لذمي أو عبدًا لذمي [4] فهو جائز. والمرأة الحربية في الوكالة إن كانت هي الموكلة أو الوكيلة فهي بمنزلة الرجل في ذلك كله.

وإذا كان الوكيل حربيًا مستأمنًا [5] فلحق بدار الحرب فإن كان الذي وكله حربيًا [6] من أهل داره فهو على وكالته. أستحسن ذلك وأدع القياس. وإن كان الذي وكله مسلمًا أو ذميًا [7] انتقضت الوكالة؛ لأن الوكيل قد خرج إلى دار لا يجري عليه الحكم.

وإذا وكَّل الحربي المستأمن حربيًا مستأمنًا مثله بخصومته ثم لحق الموكل وبقي الوكيل يخاصم فإن كان الوكيل هو الذي يدعي للحربي الحق قبلت الخصومة منه. وإن كان الحربي هو المدعى قبله قبلت ذلك أيضًا في

(1) ع + الحرب.

(2) ع: وكله.

(3) ع: لو وكله.

(4) ع - أو عبدًا لذمي.

(5) م ز ع: حربي مستأمن.

(6) م ز ع: حربي.

(7) م ز ع: مسلم أو ذمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت