فهرس الكتاب

الصفحة 4369 من 6784

وإذا كان للمسلم امرأة من أهل الكتاب فولدت ولدًا فنفاه، أو نفاه [1] ثم ادعاه، أو ادعاه ثم نفاه، فهو سواء، وهو ابنه، ولا حدّ عليه ولا لعان في شيء من ذلك. وكذلك لو كانا جميعًا من أهل الكتاب فأسلم الزوج أو لم يسلم. وإن كانت المرأة هي التي أسلمت ولم يسلم الزوج ثم نفاه فهو ابنه، وعليه الحد. وإن جاءت به بعد الإِسلام منها وأسلم الزوج أيضًا فجاءت به بعد إسلامهما جميعًا لستة أشهر فصاعدًا فنفاه فإنه يلاعن، ويلزم الولد أمه. وإن كانت جاءت به لأقل من ستة أشهر فإن الولد يلزم أباه، ويلاعن أمه؛ لأنَّ أصل الحبل كان في الكفر، فلا يستطيع أن ينفيه أبدًا. وكذلك لو طلقها بعد الإِسلام ثم تزوجها ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ تزوجها من النكاح الآخر أو أكثر من ذلك، فإن نفاه لاعن ولزم الولد أمه، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر لزم الولد أباه ولاعن أمه.

وقال أبو حنيفة: لو ولدت امرأة رجل غلامًا وولدت أمته غلامًا وماتت المرأة والأمة فقال الرجل: أحدهما ابني ولا أعرفه، لم يثبت نسب أحد منهما، وعتقا جميعًا، ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته.

وقال أبو حنيفة: لو كان لرجل عبدان فقال: أحدهما ابني، ثم مات قبل أن يبين لم يثبت نسب واحد منهما، وعتقا جميعًا، ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته. أرأيت لو كان عبدان بين رجلين فقال كل واحد منهما: أحدهما ابني، أيهما كنت أثبت من هذا، وأيهما كنت أثبت من هذا. أرأيت لو كان عبدًا وأمة فقال المولى: أحدهما ولدي، أيهما كنت أثبت منه

(1) ف - أو نفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت