فهرس الكتاب

الصفحة 4172 من 6784

ثم أسلمت وخرجت إلى دار الإسلام هل عليها عدة؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن التي خرجت ولها زوج أشد حالًا من هذه وليس عليها عدة. وليس على واحدة منهما عدة؛ لأن أحكام المسلمين لا تجري في دار الحرب.

قلت: أرأيت رجلًا من أهل الحرب يسلم هو وامرأته وقد كان تزوجها بغير شهود هل يفرق بينهما؟ قال: لا، وهما على نكاحهما. قلت: ولمَ وهذا نكاح فاسد؟ قال: لأنه كان جائزًا فيما بينهم. ولو أفسدت هذا وأشباهه لأفسدت النكاح أيضًا إذا كان بشهود؛ لأنه لا يحل لرجل من المسلمين أن ينكح امرأة من أهل الشرك سوى أهل الكتاب. ولو كنت أجيز بين هؤلاء ما أجيز بين المسلمين وأفسد بينهم ما أفسد بين المسلمين لم يثبت نكاح واحد منهم. ولو كان أيضًا بشهادة شهودهم في هذا [فهو] باطل لا يجوز بين المسلمين، ولا يجوز هذا على هذا الوجه، ولكن ما يكون في دينهم نكاحًا [1] فهو جائز. قلت: ولو تزوج امرأة في عدة وقد مات عنها زوجها أو طلقها ثم أسلما جميعًا أكانت تكون امرأته وكان النكاح جائزًا؟ قال: نعم. قلت: أرأيت لو طلق امرأته ثلاثًا ثم تزوجها ثم أسلما جميعًا يفرق بينهما؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأن هذه لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. قلت: من أين اختلف هذا والباب الأول؟ قال: الباب الأول [2] لا تحرم عليه، إلا أنها لو كانت مسلمة تحت مسلم كانت عليها العدة. وهذا حرام عليه أبدًا لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وهذا بمنزلة رجل له امرأة قد [3] دخل بها ثم ماتت فتزوج بعد ذلك أمها أو ابنتها فيفرق بينهما؛ لأنها لا تحل له على حال من الحالات.

(1) ز: نكاح.

(2) ف - قال الباب الأول.

(3) ف: وقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت