فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 6784

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [1]

قال محمد بن الحسن: القتل على ثلاثة أوجه: عمد، وخطأ، وشبه العمد. فأما العمد فهو ما تَعمّدتَ ضربه بالسلاح، ففيه القصاص، إلا أن يعفو [2] الأولياء أو يصالحوا. وأما شبه العمد فهو ما تَعمّدتَ ضربه بالعصا أو السوط أو الحجر أو البُنْدُقَة [3] ، ففيه الدية مغلظة على عاقلة [4] القاتل، وعلى القاتل الكفارة. وأما الخطأ فهو ما أصبتَ مما كنت تَعمّدتَ غيره فأخطأت به، فعلى القاتل الكفارة، وعلى عاقلته الدية. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي [5] .

(1) قد اختلفت النسخ في ذكر البسملة والحمدلة والتصلية في بداية الكتب الفقهية كالصلاة والزكاة وغيرها، وقد التزمنا ذكر البسملة وتركنا ما سواها.

(2) ز: أن يعفوا.

(3) البندقة طِينة مدوّرة يرمى بها. انظر: المغرب،"بندق".

(4) عَقَلَ البعيرَ عَقْلًا، شدّه بالعِقَال، ومنه العَقل والمَعْقُلة: الدية، وعَقَلْتُ القتيل: أعطيت ديته، وعَقَلْتُ عن القاتل: لزمته دية فأديتها عنه، ومنه الدية على العاقلة، وهي الجماعة التي تغرم الدية، وهم عشيرة الرجل أو أهل ديوانه، أي الذين يرتزقون من ديوان على حدة. انظر: المغرب،"عقل".

(5) رواه الإمام محمد عن الإمام أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم. انظر: الآثار لمحمد، 99. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 218. وانظر للأحاديث المتعلقة بذلك: نصب الراية للزيلعي، 4/ 327، والدراية لابن حجر، 2/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت