فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 6784

قلت: أرأيت رجلًا ارتد عن الإسلام فكاتب عبدًا له في ردته ثم أسلم هل تجوز مكاتبته؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد أسلم. قلت: أرأيت إن لم يسلم حتى قتل؟ قال: المكاتبة باطلة، وهو عبد للورثة في قول أبي حنيفة. قلت: وكذلك إن كان لحق بدار الشرك مرتدًا بعد ما كاتب العبد؟ قال: نعم، المكاتبة باطل أيضًا. قلت: أرأيت إن رجع إلى دار الإسلام مسلمًا ما حال المكاتبة؟ قال: إن كان رفع المكاتب إلى القاضي ورده القاضي في الرق فالمكاتبة باطلة، وإن لم يكن رفع [إلى] [1] القاضي حتى رجع مسلمًا فهو على مكاتبته.

قلت: أرأيت مسلمًا كاتب عبدًا له ثم ارتد المولى عن الإسلام ما حال المكاتب؟ قال: هو على مكاتبته. قلت: أرأيت إن قتل المولى مرتدًا أو لحق بدار الشرك؟ قال: هو على مكاتبته أيضًا، وشمعى للورثة في المكاتبة. قلت: أرأيت إن كان السيد قد أخذ منه المكاتبة وهو مرتد ثم أسلم ما القول في ذلك؟ قال: العبد حر، وأخذه جائز. قلت: أرأيت إن كان قتل مرتدًا أو لحق بدار الشرك ما القول في ذلك؟ قال: هو مكاتب على حاله، ولا يعتق، ولا يحسب له شيء مما أخذ المولى في حال ردته إذا كان لا يعلم إلا بقول المرتد. فإن كان ذلك يعلم فالمرتد يجوز أخذه الدين بشهادة الشهود في كل ما ولي، ولا يجوز أن يخرج شيئًا من ماله بثمن ولا غير ذلك في قول أبي حنيفة. قلت: ولم؟ قال: لأن المرتد لا يجوز له شيء مما صنع إذا لحق بدار الشرك أو قتل مرتداَ. لا يجوز له عتق ولا شراء ولا بيع ولا تقاضي دين بإقرار [2] ولا غير ذلك. وإذا فعل شيئًا [3] من ذلك مرتدًا [4] ثم أسلم فجميع ما صنع من ذلك فهو جائز.

(1) من ط.

(2) م ف غ: دينا كإقرار. قال الأفغاني في هامش ط: والصواب: ولا إقرار. ولعل الصواب ما أثبتناه. وانظر: المبسوط، 8/ 77.

(3) غ: شيء.

(4) غ: مرتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت