فهرس الكتاب

الصفحة 4325 من 6784

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا انهدم العلو والسفل جميعًا لم يجبر صاحب السفل علي بنائه، ولصاحب العلو أن يبني السفل والعلو فوقه، ولا يسكن صاحب السفل منزله حتى يؤدي قيمة البناء إلى صاحب العلو.

وقال أبو حنيفة: لو هدم صاحب العلو علوه وهدم صاحب السفل سفله أخذه صاحب السفل بالبناء حتى يعيده على حاله.

ولو كان بيت بين رجلين أو دار فانهدمت فبناها أحدهما لم يرجع على شريكه بشيء. وكذلك الحائط إن لم يكن عليه جذوع، والحمام إن لم يكن [1] . وكذلك البيت بين رجلين. ولا يشبه هذا العلو والسفل، لأن هذا قد بني في ملكه وملك صاحبه بغير أمره، وصاحب العلو إنما بني في ملك صاحب السفل، لأنه لا يكون له علو حتى يبني السفل، وصاحب الدار والبيت والشريك في الدار والبيت يقدر على القسمة، ويبني في حقه.

إذا كان لرجل باب من داره في دار رجل، فأراد أن يمر [2] في داره من ذلك الباب، فمنعه صاحب الدار، فصاحب الباب الذي يدعي الطريق هو المدعي للطريق، وعليه البينة، والقول قول رب الدار مع يمينه، ولا يستحق صاحب الباب ببابه طريقًا في دار هذا. فإن أقام شاهدين يشهدان أنه قد كان يمر في هذه الدار من [3] هذا الباب فإنه لا يستحق بهذه الشهادة شيئًا، إلا أن يشهدوا أنه طريق له ثابت [4] فيها، فإن شهدوا بذلك جازت شهادتهم وإن لم يحدوا [5] الطريق ولم يسموا أذرع عرض ولا طول،

(1) في هامش ب: أي إن لم يكن لأحدهما عليه بناء أو جذوع.

(2) د م ف: أن يعين.

(3) د - هذه الدار من.

(4) ف: باب.

(5) د: لم يجدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت