ممتنع [1] بجهده مغلوب على ذلك فلا [2] حنث على واحد من الحالفين.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل مالًا ثم قال الواهب: امرأتي [3] طالق ثلاثًا إن أنفقت هذا المال الذي وهبته لك إلا على أهلك، فأراد الموهوب له أن يقضي ببعض ذلك دينًا عليه، أو يصل بذلك بعض قرابته، أو يحج [4] ببعض [5] ما وهب له، ولا يحنث الحالف [6] إن أنفق المحلوف عليه بعض الهبة على أهله وقضى [7] ببعضها دينه أو حج منه؟ قال: لا يحنث حتى تكون الهبة كلها تنفق على غير أهله.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يدفع إلى رجل مالًا مضاربة وأراد رب المال أن يكون المضارب ضامنًا كيف يصنع؟ قال: يقرض رب المال المضارب كله إلا درهمًا، ثم يشاركه بعد ذلك بذلك الدرهم وبجميع ما أقرضه، على أن يعملا بالمالين جميعًا، فما رزقهما الله في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان أو كيف شاء، فيجوز ذلك. قلت: فإن عمل أحدهما بالمال دون صاحبه بأمر صاحبه؟ قال: ذلك جائز، والربح بينهما على ما اشترطا. قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يدفع إلى رجل مالًا مضاربة وليس عنده إلا متاع كيف يصنع؟ قال: يبيع المال المتاع من رجل يثق به، ويقبض المال، ويدفعه إلى المضارب مضاربة، ويكون المضارب هو الذي يشتري المتاع الذي باعه رب المال. قلت: أرأيت إن أراد أن يدفع إليه مالًا مضاربة على أنه إن تَوَى [8] المال ضمنه المضارب كله؟ قال: يقرض رب المال
(1) ف: ممنعا.
(2) م ف: قال لا.
(3) م ف: امرأته.
(4) ف: ويحج.
(5) م ف - ببعض؛ والزيادة من ل.
(6) م ف: الحالفان.
(7) م: وقبضا؛ ف: وقضيا.
(8) اْي: هلك، كما تقدم.