قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأكل هذا السمن، فجُعل في خَبِيص فصار الخبيص هو الغالب؟ قال: لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يشرب هذا العصير، فجعل بُخْتُجًا [1] فشرب منه؟ قال: لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأكل هذا الحَمَل، فكبر فصار تيسًا فأكله؟ قال: يحنث، ولا يشبه هذا الباب الأول.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يبيت عند فلان، فمكث عنده حتى مضى أقل من نصف الليل ثم خرج من عنده؟ قال: لا يحنث، وإن مكث عنده أكثر من نصف الليل حنث.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إذا أمسيت [2] ولم أطعم، ولا نية له، فإذا غربت الشمس ولم يطعم حنث.
قلت: أرأيت رجلًا أخذ لقمة ليأكلها فأدخلها في [3] فيه فقال له رجل: امرأتي [4] طالق ثلاثًا إن أكلتها، وقال له رجل آخر [5] : امرأتي [6] طالق ثلاثًا إن ألقيتها في فيك، أو قال: إن أخرجتها من فيك، هل في هذا وجه ثقة [7] حتى لا يحنث واحد من الحالفين؟ قال: ياكل الذي حلف عليه بعض اللقمة ويلقي بعضها، ولا يحنث واحد من الحالفين. قلت: فإن لم يفعل ولكن جاء إنسان آخر حتى أخذ بفم المحلوف عليه وأخرج اللقمة فالقاها؟ قال: إن أخرجها والمحلوف عليه مطاوع له حنث الذي حلف لا يلقيها من فيه، وإن أخرجها والمحلوف عليه جاهد عليه أن لا يفعل [8]
(1) الكلمة مهملة في م ف. وفي ط: تخيخًا. والبُخْتُج هو العصير المطبوخ، فارسي معرب. انظر: المغرب،"بختج"؛ ولسان العرب،"بختج".
(2) ع + إذا أمسيت.
(3) م ف - في؛ والزيادة من ل.
(4) م ف: امرأته.
(5) ف - آخر.
(6) م ف: امرأته.
(7) ف - ثقة.
(8) م ف ع: والمحلوف عليه هذا لا يعقل.