محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك بعينه.
محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن أبي عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في الرجل يأخذ رأس ماله أو بعض السلم، قال: ذلك المعروف الحسن الجميل. وقال أبو حنيفة: لا بأس بذلك. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
محمد قال: حدثنا مِسْعَر بن كِدَام عن عبدالملك بن ميسرة عن طاوس عن عبد الله بن عباس أن رجلًا أسلم في حُلَل [1] دِقّ فلم يكن عنده إلا حُلَل جِلّ [2] ، فقال: خذ حلتين بحلة، فكره ذلك عبد الله بن عباس.
محمد عن أبي يوسف عن أبي إسحاق الشيباني قال: أسلمت إلى رجل في عشرة أكرار حنطة، قال: فاشتريت بالحنطة منه أرضًا، فسألت عبد الله بن مُغَفَّل [3] ، فقال لي: خذ رأس مالك.
وقال أبو حنيفة: لا بأس بأن [4] يصالح الرجل في السلم على أن يأخذ نصف رأس ماله ونصف سلمه بعينه. وقال: لا بأس بأن يصالح على أن يأخذ رأس ماله كله. وقال: إذا صالح على رأس ماله فلا ينبغي له أن يشتري بها شيئًا حتى يقبضه.
وقال أبو حنيفة: إذا كان رأس مال السلم عرضًا [5] من العروض فصالح رب السلم على رأس ماله فهلك العرض [6] قبل أن يقبضه فإن على
(1) ز: في ذلك.
(2) الحلل جمع حلة نوع من الثياب، والدِّقّ في الأصل هو الدقيق، والجِلّ هو الغليظ، ثم جعل كل منهما اسمًا لنوع من الثياب. انظر: المغرب،"دقق".
(3) م ز: بن معقل. وهي مهملة في ف. والتصحيح من كلام المؤلف حيث روى هذا الأثر نفسه فيما سبق. انظر: 8/ 14 ظ.
(4) ف ز: أن.
(5) ز: عرض.
(6) ف: العوض.