كلها، وما سوى ذلك استحاضة؛ لأن الأيام الخمسة الأول لما كانت حيضًا كان ما بعدها من أيامها استحاضة، ولو لم أجعل الأيام الأول حيضًا لم تكن أيامها حيضًا، فلا بد من أن أجعل الأيام الأول حيضًا. فإذا جعلت الأول حيضًا كان ما بعدها من أيامها استحاضة [1] ؛ لأنها لم تر فيها ثلاثة أيام دمًا. فإذا لم [2] تر فيها ثلاثة أيام دمًا فذلك حيض منتقل؛ لأن أقل من ثلاثة أيام من الدم لا يكون حيضًا.
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر، فتقدم حيضها خمسة أيام، فرأت الدم خمسة أيام قبل أيام حيضها، ثم رأت من أيام حيضها ثلاثة أيام دمًا، ثم رأت الطهر يومين، ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دمًا، فصار ذلك كله ثلاثة عشر يومًا، فهي مستحاضة في ذلك في الأول وفي الآخر إلا الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها خاصة. وكذلك لو رأت الدم خمسة أيام قبل أيام حيضها، ثم رأت الطهر [3] يومين، ثم رأت الدم الثلاثة الباقية من أيام حيضها، ثم رأت دمًا ثلاثة أيام أخرى، حتى كان ذلك كله ثلاثة عشر يومًا، فجميع ذلك استحاضة إلا الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها، فإن ذلك حيض، وما سوى ذلك استحاضة. وهذا كله قول محمد. وفي قول أبي يوسف أيامها الخمسة التي كانت تجلس فيها فيما مضى هي الحيض، رأت فيها الدم أم لم تره في ذلك كله.
قال محمد: لو أن امرأة كان حيضها في أول الشهر ثلاثة أيام، معروف
(1) م - ولو لم أجعل الأيام الأول حيضًا لم تكن أيامها حيضًا فلا بد من أن أجعل الأيام الأول حيضًا فإذا جعلت الأول حيضًا كان ما بعدها من أيامها استحاضة.
(2) ق - لم.
(3) م: الظهر.