جائز. وكذلك لو وكّل وكيلًا أن يشتري له شيئًا ودفع إليه مالًا من الشركة وأبضع منها بضاعة أو أمره ببيع عبد منها أو متاع فهو جائز. وإن أخرج الشريك الآخر الوكيل من الوكالة فقد خرج الوكيل منها. وإن كان في تقاضي أو بيع أو شراء فإنه يخرج من الوكالة في البيع والشراء وفي الإجارة وفي الاستئجار؛ فأما في تقاضي الدين فإن كان الذي وكله هو الذي أدان الدين فإخراج هذا إياه باطل، وإن كان لم يدن الدين فليس بوكيل في تقاضيه. ولا يجوز وكالة في تقاضي إلا أن يوكله الذي أدان الدين.
باب ما لا تجوز [1] فيه الوكالة
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بطلب قصاص في نفس أو فيما دونها فإنه لا تقبل [2] وكالته في قصاص. فإن وكله [3] وكيلًا بإثبات البينة على ذلك فإني لا أقبل البينة على ذلك أيضًا. هذا قول أبي يوسف. وأما في قول أبي حنيفة ومحمد فإنه تقبل [4] البينة إن كان غائبًا أو مريضًا. قال محمد: أقبل الوكالة إن كان غائبًا أو مريضًا أو غير غائب ولا مريض في إثبات البينة، وإذا بلغ القصاص لم أقبل الوكالة حتى يحضروا جميعًا. وقال أَبو يوسف: إن كان غائبًا أو مريضًا لم أقبل وكالة من غائب ولا مريض ولا من غيره ولا من امرأة حتى يحضروا جميعًا.
وإذا وكَّل المطلوب بالقصاص وكيلًا بالخصومة في دفع ما يطلب لم أقبله أيضًا، وهذا قول أبي يوسف. وقال أَبو حنيفة: أقبل البينة منه وإن كان مريضًا أو غائبًا، فإذا بلغ القصاص لم أقبل حتى يحضروا جميعًا القصاص.
وكذلك الحد في القذف، وإذا وكَّل الطالب بطلب ذلك وهو غائب أو مريض فإن وكَّل بإثبات البينة على ذلك لم أقبل الوكالة في قول أبي يوسف.
(1) ز ع: لا يجوز.
(2) ز: لا يقبل.
(3) ع: وكَّل.
(4) ز ع: يقبل.