والأعمى والمقعد والمفلوج اليابس الشق الذي يتكلم، فإن إقرارهم جائز.
وقال أبو حنيفة: إقرار الأخرس إذا كان يكتب ويعقل جائز في القصاص وحقوق الناس كلها ما خلا الحدود. وهو قول أبى يوسف ومحمد.
وإذا أقر الرجل بالولد فقال: هذا ابني، أو هذه ابنتي، لغلام في يديه، ومثله يولد لمثله، وليس للغلام نسب معروف، فهو جائز. وإن كانت للصبي أم معروفة كان في يدها الصبي فصدقته في ذلك فهي امرأته، والصبي ولدهما. وكذلك لو كانت المرأة لا يعرف أنها أمة فأقر الرجل أنها امرأته وأنه ابفه منها فهو ابنهما، وهي امرأته. وكذلك إن كان الصبي في يدي رجل فقالت المرأة: هذأ ابني منك، فقال: صدقت، فهو ابنهما، وهو زوجها.
ولو أن أمرأة لها زوج معروف في أيديهما صبي فقال الزوج: هو ابني من امرأة غيرك، وقالت المرأة: هو ابني من زوج غيرك، فإن أبا حنيفة قال: هو ابنهما جميعًا.
ولو أن رجلًا التقط صبيًا فادعى أنه أبثه أجزت ذلك.
ولو أن رجلًا أدعى صبيًا في يديه وهو عبد له وله أب معروف وأمه رقيقة له عتق، ولم يثبت نسيه، مِن قِبلِ أن له نسبًا معروفًا. ولو أن رجلًا أقر بعبد في يديه مثله في السن أو أكبر أنه ابنه لم يجز ذلك ولم يعتق. أرأيت لو قال: هذا [1] ابني [2] ،-ألم يكن هذا باطلًا. وهذا لقول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يعتق [3] ولا يثبت نسبه. ولو أن رجلًا
(1) د: هذه.
(2) د م: ابنتي.
(3) م"أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يعقق"غير واضح.