فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 6784

في يديه عبد كبير فقال: هذا العبد أبي، وصدقه العبد ومثله يولد لمثله فهو أبوه إذا لم يكن للمولى نسب معروف.

ولو أن رجلًا في يديه صبي فقال: هذا أبي، لم يجز ذلك ولم يعتق في قول أبي يوسف ومحمد.

ولو أن رجلًا ادعى عبدًا لغيره أنه ابنه وجحد المولى وقال [1] : اشتريتُ أمّه أو تزوجتُها، لم يصدق على ذلك، فإن ملكه يومًا من الدهر لزمه ذلك إذا كان مثله يولد لمثله ولم يكن له نسب معروف.

ولو أن رجلًا أقر بحمل أمة له لزمه ذلك إلى أقل من ستة أشهر، فإن جاءت به لأكثر من ذلك فهو بالخيار، إن شاء نفاه وإن شاء أقر به.

وقال أبو حنيفة: إذا أقر بولد من الزنى وهو عبد في يديه فإنه يعتق ولا يكون ابنه. وكذلك لو كان في يد غيره ثم [2] ملكه. ولو أقر وهو في يد غيره أنه ابنه من نكاح وجحد ذلك الذي هو في يديه لم يصدق المقر على ذلك؛ لأنه مال غيره. فإن ملكه صدق.

وقال أبو حنيفة: لو أن رجلًا اشترى أمة فقال: ولدت هذه مني من الزنى، لم تكن أم ولد له ولم تعتق. وقال: لو أنه اشترى عبدًا فقال: هذا ابني من الزنى، عتق ولا يثبت نسبه. وقال: لا تكون أم ولد الزنى أم ولد. وقال أبو يوسف ومحمد مثل قول أبي حنيفة. وقال: هو استحسان. و [كذلك] قال أبو يوسف ومحمد. بلغنا عن إبراهيم أنه قال: لو أن رجلًا تزوج أمة فولدت ثم اشتراها لم تكن أم ولد. قال [3] : وحدثني الحسن أنه قال: هي أم ولد له. وفي قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد هي أم ولد له. فإذا كان مثل إبراهيم لا يجعل الأمة أم الولد الثابت نسبه أم ولد ولا يعتق به فكيف إذا كان من الزنى، فذلك أبعد.

(1) أي: المدعي.

(2) ف - ثم.

(3) القائل هو الإمام أبو حنيفة. والحسن هو الحسن البصري (ت 110 هـ) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت