فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 6784

وإذا أوصى الرجل لرجل بعبد ولآخر بعبد آخر قيمة أحدهما أكثر من الثلث وقيمة الآخر أقل من الثلث فإنه يضرب الذي قيمة عبده أقل من الثلث بقيمة عبده ويضرب الذي قيمة عبده أكثر من الثلث بعبده كله ما بينه وبين ثلث المال، ولا يضرب بالفضل على الثلث؛ لأن نصيب الورثة الثلثان، فيقسم الثلث بينهما على هذا. وهذا قياس قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يضرب كل واحد منهما بقيمة عبده في الثلث قلت أو كثرت، فما أصابه كان له في العبد الذي أوصى به له.

وإذا أوصى بمائة درهم بعينها لرجل ثم وهبها لرجل وقبضها الموهوب له ثم رجع فيها ثم مات الموصي وهي في يديه فإن الوصية باطلة، وهبته [1] رجوع في الوصية. ولو أوصى بمائة درهم بعينها لرجل فغصبها إياه غاصب ثم رجعت إليه بعينها فالوصية جائزة. ولو استهلكها فقضي عليه بمثلها بطلت الوصية. ولو اشترى بها عبدًا فاستحق العبد ورجعت إليه المائة درهم بعينها بطلت الوصية حين ملكها غيره.

وإذا أوصى الرجل أن يحج عنه بمائة درهم وثلثه أقل من مائة درهم فإنه يحج عنه بالثلث من حيث بلغ. وإذا أوصى أن يحج عنه بثلثه ولم يقل: حجة [2] واحدة، والثلث [يبلغ] [3] حججًا فإنه يحج بالثلث ما بلغ من الحجج [4] .

فإذا أوصى أن يحج عنه حجة بمائتي درهم وهي ثلثه فحج بها فبقي من نفقته وكسوته وطعامه شيء فإن ذلك يرد على ورثة [5] الميت فيكون لهم.

(1) م: وهب (غير واضح) .

(2) ت: بحجة.

(3) الزيادة من ب.

(4) ف ت: من الحج.

(5) ت: على ورثته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت