نصيبك الذي كان في يديك إلى أولياء القتيلين، فيكون بينهما نصفين، أو افده بعشرة آلاف، لكل واحد بخمسة آلاف. ويقال للشريك البائع أول مرة: ادفع ألفين وخمسمائة إلى ولي القتيل الأول، وادفع إليه ثلث نصيبك، أو افده بألفين وخمسمائة، وادفع [1] إلى ولي القتيل الآخر بثلثي نصيبك، أو افده بخمسة آلاف.
وإذا كان العبد بين اثنين فجرح [2] رجلًا جرحًا خطأً، فكاتبه أحد الشريكين وهو يعلم بذلك، ثم جرح الرجل أيضًا خطأً، فكاتبه [3] الثاني وهو يعلم بذلك، ثم جرح الرجل الثالث وهو مكاتب لهما على حاله، ثم مات الرجل من ذلك، فإن على المولى الذي كاتب أولًا ربع الدية، وعلى المولى الذي كاتب أخيرًا نصف القيمة، إلا أن يكون ربع الدية أقل من ذلك، وعلى المكاتب أن يسعى في قيمته إلا أن يكون نصف [4] الدية أقل من ذلك، فيكون عليه نصف الدية. وهذا الباب كله قياس قول أبي حنيفة.
وإذا قتل المدبر رجلًا خطأً فإن على مولاه قيمته يوم قتل مدبرًا لأولياء القتيل، ولا يكون على العبد شيء من ذلك، ولا يكون على [5] العاقلة، لأنه حال بينهم وبين العبد بالتدبير. فإن جنى المدبر جناية فقتل رجلًا آخر خطأً فإنهم يشتركون في تلك القيمة الأولى، ولا يكون على المولى شيء سوى [6] القيمة الأولى. ودفعه القيمة الأولى بمنزلة دفعه العبد بالجناية. ولو كان بين الجنايتين وبين قبض القيمة عشرون سنة أو أكثر من ذلك كان لأهل
(1) ز: وإذا دفع.
(2) ز: يجرح.
(3) م ز: مكاتبه.
(4) ز + القيمة إلا أن يكون ربع الدية.
(5) ز - شيء من ذلك ولا يكون على.
(6) م ف ز: شيء من. والتصحيح من ب ط. ومعناه في المبسوط، 27/ 70.