أول وكان في يدي واحد منهما فهو له دون صاحبه. فإن كان في أيديهما جميعًا فلكل واحد منهما نصفه رهنًا بنصف حقه. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول يعقوب ومحمد فالرهن باطل، وهو بين الغرماء بالحصص.
وإذا ارتهن المكاتب رهنًا بدين له أو رهن رهنًا بدين عليه فهو جائز، وهو في ذلك بمنزلة الحر. فإن رهن رهنًا بالمكاتبة وقبضه المولى منه وقيمته والمكاتبة سواء فهلك الرهن عند المولى فهو بما فيه، وبطلت المكاتبة ويعتق المكاتب. ولو لم يهلك ولكنه كان عبدًا فاعورّ ذهب نصف المكاتبة. ولو لم يعورّ ولكنه أبق فخاصم المكاتب المولى وأراد دفع [1] المال وأَخْذَ رهنه فقال المولى: قد أبق، فإنه يحلف على ذلك وينظر في ذلك ويستأنى به. فإن حلف أبطلنا المكاتبة عن المكاتب وأعتقناه. وإن وجد العبد رُدَّ على المكاتب [2] ورجع عليه المولى بالمال كما كان، وهو حر بالعتق الأول الماضي فيه. ولو رهن رجل عبدًا عن المكاتب رهنًا بمكاتبته وفيه وفاء وقبضه المولى فهو جائز. فإن هلك بطلت المكاتبة وعتق [3] المكاتب، ولا يرجع مولى العبد [4] على المكاتب بشيء [5] ، لأنه لم يستعره منه ولم يأمره برهنه.
وإذا أراد المكاتب أن يرهن مولاه رهنًا فأبى المولى أن يقبل منه كان له ذلك. وكذلك الحر يكون له على الحر دين.
(1) ز: رفع.
(2) م ف ع: على المكاتبة. والتصحيح من ب؛ والمبسوط،21/ 134.
(3) م ف ز: واعتق. والتصحيح من ع.
(4) أي: الراهن، كما ورد في ب؛ والمبسوط، 21/ 135.
(5) م ف ز ع: بعتق. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، 21/ 135.