فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 6784

الثوبين وقبضتهما، وقال الراهن: بل رهنتك أحدهما بعينه، فإن القول قول الراهن مع يمينه. فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المرتهن، لأنه المدعي.

وإذا هلك الرهن في يدي المرتهن فاختلف الراهن والمرتهن في قيمته فالقول قول المرتهن مع يمينه. فإن أقام كل واحد [1] منهما البينة أخذت ببينة الراهن.

وإذا كان الرهن عبدًا والدين ألفًا فذهبت عين العبد وهو يساوى ألفًا فقال الراهن: كانت هذه قيمته يوم رهنتك وقد ذهب نصف دينك، وقال المرتهن: بل كانت قيمته خمسمائة يوم رهنتني، وإنما زاد بعد ذلك وإنما ذهب ربع حقي، فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأن العبد يساوي ألفًا الساعة. فإن أقاما جميعًا البينة على ما ادعيا أخذت ببينة الراهن؛ لأنه يدعي الفضل والبراءة.

وإذا مات الذمي فادعى الذمي بعض متاعه رهنًا وادعى مسلم عليه دينًا وأقام الذمي بينة من أهل الذمة [2] وأقام المسلم بينة من المسلمين على دينه فإنه يبدأ بدين المسلم حتى يستوفي حقه. فإن بقي شيء كان للذمي. ولا يجوز رهن الذمي حتى يستوفي المسلم ماله؛ لأن شهود [3] الذمي من أهل الذمة وشهادتهم تضر بالمسلم. ولو كان شهود الذمي مسلمين جاز ذلك له وكان أحق بالرهن حتى يستوفي. ولو أقام المسلم بينة من أهل الذمة وأقام [4] الذمي بينة من أهل الذمة أخذت ببينة المسلم، ولا يكون رهنًا حتى يستوفي المسلم. ولو ادعى المسلم الرهن وادعى الذمي [الرهن كذلك] وأقام الذمي بينة من المسلمين وأقام [5] المسلم بينة من أهل الذمة جازت شهادتهم جميعًا، فأيهما [6] كان أول فهو أولى [7] به. فإن لم يعلم أيهما [8]

(1) م: كل واجد.

(2) ف: الكوفة، صح هـ.

(3) م ف ز - شهود. والزيادة من ع.

(4) م ز: فأقام.

(5) م ز: فأقام.

(6) م ف ز: فأيها. والتصحيح من ع.

(7) ف: أول.

(8) م ف ز ع: أيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت