فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 6784

صاحب الرهن أولى به؛ لأنه قد أعطاه في ذلك مالا [1] ، إلا أن تقوم بينة أن الهبة هي الأول فيكون لصاحب الهبة. وكذلك الصدقة والنحلى والعمرى والعطية.

وإذا استودع الرجل [2] رجلًا ثوبًا ثم رهنه إياه فإن هلك الرهن قبل أن يقبضه المرتهن بالرهن فهو فيه مؤتمن، والقول قوله بغير بينة. فإن أقام الراهن بينة أنه قد قبضه بالرهن بعدما ارتهن وهلك بعد ذلك وأقام المرتهن بينة أنه قد هلك عنده بالوديعة قبل أن يقبضه بالرهن فإنه يؤخذ ببينة الراهن.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال الراهن: قبضت مني الرهن فهلك في يديك، وقال المرتهن: بل قبضته مني أنت بعد الرهن فهلك في يديك، فالقول في ذلك قول الراهن مع يمينه؛ لأن المرتهن قد أقر بقبضه فهو في ضمانه، وهو بماله. فإن أقاما جميعًا البينة على ما قالا أخذت ببينة الراهن؛ لأنه المدعي للفضل؛ لأن هلاك الرهن في يدي المرتهن بمنزلة القضاء.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال الراهن هلك في يدي [3] المرتهن، وقال المرتهن: هلك في يدي الراهن قبل أن أقبضه، فالقول قول المرتهن مع يمينه؛ لأنه لم يقر بقبض الرهن. فإن أقام كل واحد منهما البينة أخذت ببينة الراهن؛ لأنه المدعي.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال المرتهن: ارتهنته بمائة، وقال الراهن: بمائتين، وقد قبضه، فإن القول قول المرتهن. فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة الراهن؛ لأنه المدعي.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال المرتهن: رهنتني هذين

(1) م ز ع: ما؛ ف: ماء. والتصحيح من ب جار. ويقول السرخسي: الرهن عقد ضمان، والهبة والصدقة عقد تبرع، وعقد الضمان أقوى من عقد التبرع، فكان صاحب الرهن أولى. انظر: المبسوط، 21/ 133.

(2) م ف ز ع: الرجلان. وفي ب جار: الاثنان. والتصحيح من المبسوط، 21/ 133.

(3) ف: في يد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت