فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 6784

الثوب، ولكني أدع القياس في هذا وأستحسن، فلا يضمن [1] المشتري من نقصان العيب قليلًا ولا كثيرًا. ولو كان الثوبان لم يقبضهما المشتري حتى هلك أحدهما في يدي البائع فالبائع على خياره. إن شاء أمضى البيع في الباقي وألزمه المشتري. وإن شاء نقض البيع فيه. ولو كان أحد الثوبين لم يهلك، ولكنه حدث فيه عيب فالبائع فيه بالخيار. إن شاء ألزم المشتري الثوب الذي لم يحدث فيه العيب بعشرة دراهم، ولا خيار للمشتري في رده. وإن شاء ألزم الثوب الذي حدث فيه العيب، والمشتري بالخيار للعيب الذي حدث فيه عند البائع. إن شاء أخذه، وإن شاء تركه. فإن أخذه لزمه جميع الثمن وهو عشرة دراهم لا ينقص من ذلك العيب الذي حدث فيه قليل ولا كثير. وإن رده بالعيب فأبى أن يأخذه فقال البائع: أنا ألزمه الثوب الآخر، فليس له ذلك. إنما كان له أن يلزمه أحدهما. فإذا ألزمه [2] أحدهما انتقض البيع في الآخر، فليس له أن يلزمه البيع في الذي انتقض البيع فيه أبدًا. وكذلك لو كان البائع [3] والمشتري في جميع ما وصفت لك حرين أو عبدين كانا بهذه المنزلة في جميع ذلك.

باب البيع يبيعه العبد أو الحر على أنه إن لم ينقده الثمن فلا بيع [4] بينهما

وقال أبو حنيفة: إذا اشترى العبد المأذون له في التجارة أو الحر جارية بألف درهم، على أنه إن لم ينقد البائع الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما كان البيع جائزًا، والشرط [5] على ما اشترطا، وقالوا: هذا والخيار سواء. فإن اشترطا أنه إن لم ينقد الثمن إلى أربعة أيام فلا بيع بينهما

(1) م: فلا ضمن.

(2) م ف: فإذا لزمه.

(3) ف - البائع، صح هـ.

(4) م ز: ولا بيع؛ ف: لا بيع.

(5) ف + باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت