فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 6784

المشتري، فإنها ترد على البائع [1] .

ولو أنه أجرها فله أن ينقض الإجارة ويردها؛ لأن هذا عذر في الإجارة. وكذلك كل بيع فاسد. ألا ترى [2] أنه لو باعها إلى العطاء وقبضها المشتري [3] فوطئها فولدت منه أو أعتقها كان ذلك جائزًا، وكان عليه قيمة الجارية، فقبيح أن يرد ولده رقيقًا.

وإذا اشتراها بألف درهم وهو بالخيار أربعة أيام أو اشتراها بألف درهم وتَحِلَّة [4] اليمين ثم قبض وأعتق جاز عتقه. ولو اشتراها بخمر أو خنزير كان هذا باطلًا. وإن أعتق جاز عتقه. ألا ترى أني أجيز بيعها بالخمر والخنزير من أهل الذمة ولم [5] يدخل في ذلك استهلاك ولا عتق. ولو اشتراها بميتة أو دم أو بشيء من ذلك مما ليس له ثمن أو بِحُرّ وقبض وأعتق أبطل [6] عتقه؛ لأن هذا ليس له ثمن، ولا يتبايع الناس له فيما بينهم والمسلمون خاصة.

وإذا اشترى الرجل سمنًا في زِقّ [7] أو عسلًا أو زيتًا في زِقّ، فاتزنه كله بزِقّه فإذا فيه مائة رطل، ثم جاء بالزِّقّ ليرده وفيه عشرون

(1) ف ع: على البيع.

(2) م: إلى ترى.

(3) م + فإنها ترد على البائع ولو أنه أجرها فله أن ينقض الإجارة ويردها لأن هذا عذر في الإجارة وكذلك كل بيع فاسد ألا ترى أنه لو باعها إلى العطاء وقبضها المشتري.

(4) ع: ونحلة. وقد مضى تفسير الكلمة قريبا.

(5) ع: ولو لم.

(6) ع: أبطلت.

(7) الزِّقّ من الأُهُب كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه. انظر: المغرب،"زقق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت