وصفة من ذلك مسماة كان البيع جائزًا بينهما وكان للشفيع فيها الشفعة. فإن [1] كان الشفيع كافرًا أخذها بخمر مثل ذلك وأخذها بقيمة الخنزير. وإن كان [2] مسلمًا أخذها بقيمة ذلك. وكذلك لو كان الشفيع مكاتبًا مسلمًا ومولاه كافر أو عبد [3] تاجر مسلم ومولاه كافر فله أن يأخذها بقيمة ذلك.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بيعًا فاسدًا فزرعها واتخذ فيها الشجر فنقصها ذلك فجاء الشفيع وجاء البائع فإن للشفيع أن يأخذها في قياس قول أبي حنيفة بقيمتها، ويطرح عنه من ذلك بقدر ما نقصت الأرض من عمل المشتري. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنها ترد على البائع ولا شفعة فيها؛ لأن البيع فاسد. ألا ترى أني أقلع الشجر للشفيع، فرب الأرض البائع أحق بقلع الشجر وأخذ أرضه من هذا، ويأخذ ما نقصها.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بيعا فاسدًا فاتخذها [4] مسجدًا ثم خاصمه البائع فيها فإن في [5] قياس قول أبي حنيفة أن على المشتري القيمة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه يردها على البائع.
وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا فباع نصفها من رجل بيعًا صحيحًا ثم جاء الشفيع فإنه يرد على البائع الأول نصف الدار، ويأخذ الشفيع النصف الآخر بالثمن الآخر، ويتصدق المشتري بفضل نصف الثمن على نصف القيمة، ويضمن نصف القيمة للبائع الأول.
وإذا باع رجل [6] دارًا وهو مريض بألفي درهم وقيمتها ثلاثة آلاف
(1) ف: وإن.
(2) م - كان.
(3) ز: كافرًا وعبد.
(4) م: فاتخذ.
(5) م - في.
(6) ف: الرجل.