فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 6784

على الآمر، لأن [1] هذا مثل الدراهم التي ذكرنا قبل هذا. ولو باعها بالكوفية وهي ناقصة من وزن التي أمره بها لم يجز عليه. ولو قال: بع هذا العبد بألف درهم وزن سبعة، فباعه بألفي درهم وزن خمسة جاز ذلك؛ لأن هذا أكثر من ألف درهم وزن سبعة. ولو باعه بألف وزن خمسة لم يجز ذلك.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يسلم [2] له عشرة دراهم في كُرّ حنطة فأسلمها إلى رجل إلى أجل واشترط ضربًا من الحنطة معلومًا وأجلًا معلومًا وسمى المكان الذي يوفيه فيه وكيلًا مسمى فهو جائز، وللوكيل أن يقبض الطعام إذا حل. وإن كان الوكيل نقد الدراهم من عنده ولم يدفع إليه الذي وكله شيئًا فهو [3] جائز، والطعام للذي وكله، والدراهم دين للوكيل على الموكل. فإذا قبض الوكيل الطعام فله أن يحبسه عنده حتى يقبض الدراهم من الموكل ويستوفيها. وهذا بمنزلة رجل أمر رجلًا أن يشتري له خادمًا بعينها فاشتراها ولم يدفع إليه الثمن ونقد الوكيل الثمن من عنده وقبض الخادم فللوكيل أن يحبسها حتى يستوفي المال من الموكل. فإن هلكت [4] الجارية عند الوكيل بعدما حبسها وأبى أن يدفعها إلى الموكل حين طلبها فهي من مال الوكيل بمنزلة الرهن في قول أبي يوسف. وقال محمد: يذهب ذلك برأس المال قل أو كثر. وإن ماتت قبل أن يحبسها فهي من مال الموكل، والثمن دين على الموكل للوكيل. وكذلك رأس مال السلم.

وإذا وكَّل الرجل [5] رجلًا أن يسلم له في حنطة ودفع إليه الدراهم فأسلمها وأخذ بها [6] رهنًا فهو جائز. وكذلك لو أخذ بها كفيلًا فهو جائز

(1) ع: كان.

(2) م ز: أن سلم.

(3) م ع: وهو.

(4) ز: هلك.

(5) ع: رجل.

(6) ع: وأخذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت