باب ما يختلف فيه الحيض والطهر من المرأة التي لم تكن [1] لها أيام معروفة وقال محمد بن الحسن: إذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض، ثم استمر بها الدم، فرأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا، حتى أتى عليها ثلاثة أشهر، ثم انقطع عنها، فإن أبا يوسف قال: عشرة أيام من أول دمها حيض، وعشرون طهر [2] . وقال محمد: تسعة أيام من أول ما رأت [3] الدم حيض، وواحد وعشرون طهر، وتسع حيض وواحد وعشرون طهر، ولا يكون اليوم العاشر حيضًا؛ لأنها رأت فيه الطهر، ولم يكن في اليوم الذي بعده حيض فَيُصَيِّرَهُ [4] حيضًا. ولو كانت رأت يومين حيضًا ويومين طهرًا حتى أتت عليها ثلاثة أشهر، كانت عشرة من أول ما رأت الدم حيضًا، وعشرون طهرًا، وعشرة حيضًا، وعشرون طهرًا [5] ، وعشرة حيضًا، وعشرون طهرًا، في قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فعشرة أيام من أول دمها حيض، واثنان وعشرون يومًا طهر، وستة أيام بعد ذلك حيض، واثنان وعشرون يومًا طهر، وعشرة أيام حيض، وما بقي طهر.
ولو كانت رأت ثلاثة أيام دمًا وثلاثة أيام طهرًا حتى أتت عليها ثلاثة أشهر، كان في قول أبي يوسف عشرة أيام حيضًا وعشرون طهرًا، وعشرة أيام حيضًا وعشرون طهرًا، وعشرة أيام حيضًا وعشرون طهرًا؛ وفي قول محمد تسعة حيض وواحد وعشرون طهر حتى يأتي على الثلاثة الأشهر.
ولو رأت أربعة أيام دمًا وأربعة أيام طهرًا كان هذا في قول أبي يوسف عشرة حيضًا وعشرون طهرًا حتى يأتي [6] على الثلاثة الأشهر، وفي قول محمد عشرة من أول ما رأت الدم حيض واثنان وعشرون يومًا طهر، وأربعة
(1) ك: لم يكن.
(2) م: حيض.
(3) م: من أول مات.
(4) ك ط: فنصيره؛ ج ر: فيصير.
(5) ق - وعشرة حيضًا وعشرون طهرًا.
(6) ك: حتى تأتي.