ترى أنه لا يملكه. قلت: أرأيت الابن إذا مات والأب [1] مرتد ثم قتل الأب مرتدا، لمن يكون ميراث الأب، وللأب مولى، وللابن مولى قد أعتقه غير مولى الأب؟ قال: فالميراث لمولى الأب، وليس لمولى الابن منه شيء. قلت: أرأيت الرجل إذا ارتد عن الإسلام فاكتسب مالًا في ردته أيكون ميراثًا بين ورثته؟ قال: لا، ولكن يكون فيئًا في بيت المال. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه اكتسبه وهو مرتد حلال دمه بمنزلة أهل الحرب. وقال أبو يوسف ومحمد: نرى أن ما اكتسبه في ردته ميراث لورثته، ونرى عتقه في ردته جائزًا، ولا يكون شيء [2] مما اكتسبه في دار الإسلام فيئًا، إلا أن محمدًا قال في ذلك: هو فيما أعتق أو باع أو اشترى بمنزلة المريض.
قلت: أرأيت المرتد هل تؤكل ذبيحته؟ قال: لا. قلت: وإن كان نصرانيًا؟ قال: وإن كان؛ لأنه ليس بمنزلة اليهودي والنصراني. ألا ترى أنه لا يترك على دينه حتى يسلم أو يقتل. قلت: ولو تزوج امرأة مسلمة أو ذمية أو مرتدة فنكاحه فاسد؟ قال: نعم. قلت: فإن كان له منها ولد أتثبت نسبه منه؟ قال: نعم. والله أعلم.
قلت: أرأيت هذا المرتد إذا جنى جناية خطأ أو عمدًا هل تعقل [3] العاقلة ذلك عنه؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه قد حل دمه وصار بمنزلة أهل الحرب. قلت: فما حال الجناية؟ قال: عليه الأرش في ماله. قلت: وكذلك ما اغتصب من شيء أو أفسده؟ قال: نعم. قلت: وتقضي [4] بذلك قبل الميراث؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يكن له مال إلا ما اكتسبه في ردته أيكون عليه في ذلك المال؟ قال: نعم.
(1) م ز: والابن. وانظر: الكافي، 1/ 160 ظ؛ والمبسوط، 10/ 106.
(2) ز: شيئًا.
(3) ز: هل يعقل.
(4) ز: ويقضي.