فهرس الكتاب

الصفحة 5917 من 6784

وإذا كان لرجل على رجل كُرّ حنطة سَلَم وبه كفيل، فأداه الكفيل إلى الطالب، فإنه يرجع به على المكفول عنه. فإن صالحه على دراهم مثل رأس المال وأكثر فهو جائز. وكذلك لو صالحه على عروض ثياب أو حيوان يدًا [1] بيد، أو شيء مما يوزن سمن [2] أو زيت، أو على شيء مما يكال أو سمسم أكثر من كر أو أقل، أو على طعام أقل [3] من كر، فإن ذلك كله جائز مستقيم إذا كان يدًا بيد، ما خلا الطعام فإنه يجوز إن كان يدًا بيد أو بنسيئة. وذلك لأن الطعام للكفيل على المكفول عنه بمنزلة القرض، وليس بمنزلة السلم. ولو أن الكفيل أخر الطعام عن المكفول عنه إلى أجل مسمى كان جائزًا. ولو صالحه على شيء مما ذكرنا قبل أن يؤدي شيئًا كان جائزًا. فإن أدى الطعام الذي عليه الأصل إلى الطالب فإنه يرجع على الكفيل بطعام مثله في ذلك كله، ما خلا خصلة واحدة: إن كان صالحه على طعام أقل من ذلك لم يرجع إلا بمثل ما أعطاه. ولو أن الكفيل أخر الطعام عن الذي عليه الأصل قبل أن يؤديه ثم أداه كان جائزًا، وهو إلى ذلك الأجل. ولو أن الكفيل صالح الذي عليه الأصل على دراهم ثم تفرقا قبل أن يقبضها انتقض الصلح فيما بينهما. وكذلك لو صالحه على كر شعير وسط بغير عينه. وكذلك لو صالحه على شيء من الكيل والوزن فسمى كيله وصفته [4] بغير عينه ثم تفرقا [5] قبل أن يقبض فإن الصلح ينتقض في ذلك كله ما خلا الطعام. فإنه إن صالحه على نصف كر حنطة إلى أجل فهو جائز. إنما حط عنه ما بقي. ولا يجوز هذا فيما سوى الحنطة.

(1) ز: يد.

(2) ف - سمن.

(3) ز - أو على طعام أقل.

(4) ز: وصفيه.

(5) ز: ثم يقرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت