فهرس الكتاب

الصفحة 6354 من 6784

وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع عبد له فباعه ثم حط [1] من ثمنه شيئًا أو وهبه أو صالحة عليه بعيب ظهر به [2] فهو جائز على الوكيل، ويضمن ما حط [3] . وإن كان العيب به يوم باع فلا يجوز الصلح على الآمر. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. ويجوز في قول أبي يوسف.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع عِدْل زُطّي [4] فباعه وقبضه [5] المشتري ثم رده على البائع فقبله بغير قضاء قاض بعيب أو كان لم يره المشتري وقال الآمر: ليس هذا عدلي الذي بعته، فإن كان إنما قبله بعيب فالقول قول الآمر مع يمينه وإن كان قبله؛ لأنه لم يره الوكيل. فالقول قول الوكيل، ويلزم العدل [6] الآمر.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا بعدل زطي أو بجِراب [7] هَرَوي [8] يبيعه له فباعه الوكيل ثوبًا ثوبًا [9] أو باعه جماعة فهو سواء، وهو جائز، ولا ضمان على الوكيل. وإن تَوَى [10] من الثمن شيء فلا ضمان على الوكيل فيه. ولو باع ثوبًا واحدًا منه ولم يبع ما سوى ذلك جاز ذلك [11] في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن كان هذا يضر بالجراب والعدل فإنه لا يجوز. وإن كان لم يضر به فهو جائز.

فإذا دفع الرجل إلى رجل زِقًّا من سمن أو كُرًّا من حنطة أو شعير [12]

(1) ع: ثم خط.

(2) ز: ظهرية.

(3) ع: ما خط.

(4) عدل وعاء، والزطي نوع من الثياب، وقد تقدما مرارًا.

(5) ع: وقبض.

(6) ع: العبد.

(7) ع: وبجراب، ع + ز طي.

(8) الهروي نوع من الثياب كما تقدم مرارًا.

(9) ع: هرويا.

(10) ز: قوي؛ ع: بقي. تَوَى أي هلك. انظر: لسان العرب،"توى".

(11) ع - ذلك.

(12) ع: أو شعيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت