وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع عبد له وقال: هو يقوم علي بمائتي درهم، فضمّ [1] الوكيل عبدًا له آخر يقوم عليه بمائة درهم فباعهما مرابحة على ثلاثمائة درهم فهو جائز، والثمن بينهما على رأس المال.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع عبد له ثم باعه المولى أو الوكيل بيعًا فاسدًا وقبضه المشتري ثم رده بقضاء قاض أو بغيره فللوكيل أن يبيعه ثانية، وليس هذا بخروج من الوكالة. ولو هلك العبد عند المشتري ضمن قيمته. فإن كان الوكيل هو باعه ضمنها للوكيل، ويدفعها الوكيل إلى مولى [2] العبد.
فإذا وكَّل رجل رجلًا ببيع عبد له فباعه الوكيل وقبضه المشتري ولم يره ثم رده حين رآه فقبله الوكيل فهو جائز لازم للآمر، وهوعلى وكالته، وللوكيل أن يبيعه ثانية. وكذلك لو كان الآمر هو الذي باعه.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع عبد له فباعه الوكيل فأراد الموكل أن يقبض الثمن من المشتري فليس له ذلك إلا أن يوكله الوكيل بذلك؛ لأن الوكيل هو ولي هذا البيع. ولو أن المشتري دفع المال إلى رب العبد كان بريئًا منه. ولو كان الوكيل كتب الصك باسم رب العبد لم يكن لرب العبد أن يقبضه إلا أن يوكله الوكيل بذلك. فإن أقر الوكيل أن العبد وثمنه للآمر وأنه وكله [3] ببيعه ثم غاب الوكيل لم يكن لرب العبد أن يقبض المال. ولا يقبل منه البينة على ذلك والوكيل غائب.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا فقال: بع عبدي [4] هذا أو هذا، فأيهما ما باع الوكيل فهو جائز. ولو قال: بع أحدهما، فباع أحدهما كان جائزًا.
فإذا وكَّل رجل رجلًا ببيع عبد له فباعه ثم إن المولى قتل [5] العبد أو قطع يده، فإن المشتري بالخيار في قطع اليد. إن شاء أخذه بنصف الثمن، وإن شاء تركه. وأما في القتل [6] فلا بيع بينه وبينه.
(1) ع: فضمن.
(2) ع: إلى المولى.
(3) ع + وكله.
(4) ز: عندي.
(5) ز: قبل.
(6) ز: في القيل.