فهرس الكتاب

الصفحة 4513 من 6784

أن قوله: لا تشهد علي، مخالف لقوله: اشهد علي. وكذلك قوله: أخبر، ولا تخبر، فقوله [1] : لا تخبر، نفي، وقوله: أخبر، إقرار [2] .

وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم من ثمن مبيع اشتراه منه ثم قال بعد ذلك: لم أقبض المبيع، فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه قال: المال عليه، ولا يصدق في قوله: لم أقبض المتاع. وقال أبو حنيفة أيضًا: لو قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع اشتريته ولم أقبضه [3] ، لا أصدقه، والمال له لازم. وقال أبو يوسف ومحمد: هو مصدق إذا أقر ووصل، فإذا قطع [4] لم يصدق إذا ادعى ذلك المدعي من غير البيع [5] . وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: ألا ترى أنه لو قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو من ثمن [6] خنزير أو من ثمن حر، كان ذلك باطلًا لا يلزمه. وفي قياس قول أبي حنيفة المال له لازم، ولا يصدق. رجع أبو يوسف عن حرف من هذا فقال: إن قطع فقال: له علي ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي من ثمن بيع لم أقبضه، سئل [7] البائع عن ذلك. فإن صدقه أنه من ثمن بيع وقال: قد قبضته مني، فالقول قول المقر إنه لم يقبض، كان قال المقر له: ليس المال من ثمن المبيع، فالقول قول المقر له

(1) د م ف: وقوله.

(2) وقد علق الحاكم على ذلك قائلًا: فال أبو الفضل: وهذا يدل على أن الجواب في المسألة التي تقدمت في قوله مبتدئاَ:"لا تخبر فلانًا بأن له علي ألف درهم"غير سديد + إلا أن يحمل على أنه تكلم به بعد النفي. انظر: الكافي، 2/ 8 و. ومن الفقهاء من صحيح كلام المؤلف. انظر للتفصيل: المبسوط، 18/ 21.

(3) د م ف + فإن أبا حنيفة قال.

(4) ف: فانقطع.

(5) ف: المبيع.

(6) د - من ثمن.

(7) م: سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت