وإن نوى واحدة فواحدة بائنة. قال: بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي [1] .
قال: وبلغنا أيضًا عن إبراهيم أنه قال: من طلق نصف واحدة فهي واحدة كاملة، ومن طلق واحدة ونصفًا [2] فهي اثنتان [3] ، ومن طلق اثنتين ونصفًا [4] فهي ثلاثة [5] . قال: وبلغنا ذلك عن عامر الشعبي وعن عمر بن عبدالعزيز نحوه [6] . وهو قول أبي حنيفة الذي يأخذ به [7] . وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا طلق الأخرس امرأته في كتاب وهو يكتب فإنه يجوز عليه من ذلك ما يجوز على الصحيح في كتابه. وكذلك العتاق والنكاح.
وإن كتب الصحيح ذلك في الأرض لم يجز عليه إلا أن ينوي به الطلاق. فإن نوى به الطلاق جاز عليه إذا كتب كتابًا يستبين. وإذا كتب كتابًا في الأرض ولا يستبين أو في غير الأرض أو في حائط ونوى بذلك الطلاق فإن ذلك باطل لا يجوز. وكذلك الأخرس. وإنما يعرف [8] ذلك من الأخرس إن سئل بكتاب فيجيبه [9] بكتاب [10] .
ولو كتب الصحيح إلى امرأته في صحيفة بطلاقها ثم جحد الكتاب
(1) عن إبراهيم قال: إذا قال لامرأته: اذهبي فانكحي، ليس بشيء، إلا أن يكون نوى طلاقًا فهي واحدة، وهو أحق بها. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 366.
(2) ز: ونصف.
(3) ز: اثنتين.
(4) ز: ونصف.
(5) ش ز: ثلاثًا.
(6) روي عن الشعبي أنه قال: إذا طلق الرجل بعض تطليقة، قال: ليس فيه كسور، هي تطليقة تامة. وقاله عمر بن عبدالعزيز. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 373.
(7) ش - به.
(8) ز: يعرفه.
(9) ز: فيحسه (مهملة) .
(10) م ز: بكتابه.