قال محمد: وإذا قتل الرجل الرجل عمدًا، فصالح القاتل ولي الدم، على أن يدفع إليه أرضه مزارعة هذه السنة، على أن يزرعها الولي ببذره وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، على أن عفا ولي الدم عن القاتل، فهذه مزارعة فاسدة، وقد جاز العفو عن الدم، ولولي الدم في قياس قول أبي يوسف على القاتل نصف أجر مثل الأرض. وأما في قول محمد فلولي القتيل الأقل من أجر مثل الأرض ومن الدية. فإن عمل الولي الأرض وزرعها فأخرجت زرعًا كثيرًا فللقاتل على ولي الدم نصف أجر مثل الأرض، ولا شيء على القاتل [1] ، وجميع ما أخرجت الأرض لولي الدم، وقد جاز العفو عن الدم، فهذا قياس قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فلولي الدم على القاتل الأقل [2] من الدية ومن أجر مثل الأرض، وللقاتل على ولي الدم أجر مثل الأرض، فيقاصّ الولي القاتل بذلك، ويرد عليه فضلًا إن كان له.
وإذا كان [3] للرجل قبل رجل دم عمد أو جناية عمد فيها قصاص، فصالحه ولي الجناية على أن عفا عنه، على أن يدفع إليه ولي الجناية أرضًا له، يزرعها الجاني ببذره وعمله هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه مزارعة فاسدة، والعفو جائز، وعلى الجاني أرش الجناية بالغًا ما بلغ. وإن زرع الأرض الجاني، فأخرجت زرعًا كثيرًا أو لم تخرج شيئًا، فجميع ما أخرجت من ذلك للجاني، وعلى الجاني أجر مثل الأرض بالغًا ما بلغ، يغرمه مع أرش الجناية.
وإذا كان للرجل قبل رجل دم عمد أو جناية عمد فيها قصاص،
(1) ز: على العامل.
(2) ز - الأقل.
(3) م: وإن كان.