على ذلك كله وعلى تلك الدار، ما حال ما في يديه من ذلك المتاع أو رقيق أو مال؟ قال: أما ما كان في يديه من متاع أو رقيق أو مال فهو له لا سبيل له⁽١⁾عليه، وأما ما كان من دور أو أرضين فهو فيء كله. وكذلك ما كان أودع حربيًا أو غيره فإنه لا يكون له ويكون فيئًا. قلت: أرأيت ما كان من رقيق كثير⁽٢⁾قد قاتلوا المسلمين⁽٣⁾أيكونون فيئا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل المسلم يدخل أرض⁽٤⁾ [الحرب] ⁽٥⁾بأمان فيشتري صبيًا فيعتقه أو صبية فيعتقها، ثم يخرج ويتركهما فيها فيكونان كافرين، ثم يظهر المسلمون على تلك البلاد، أيكونان فيئًا؟ قال: نعم. قلت: ولا ترى عتق المسلم إحرازًا لهم؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن عتق المسلم في دار الحرب ليس بشيء.
قلت: أرأيت الرجل التاجر يكون في دار الحرب أو الأسير، فيؤمنهم الأسير أو التاجر، هل يجوز أمانهما؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنهما في دار الحرب غير ممتنعين فيهم. قلت: وكذلك لو أن رجلًا من أهل الحرب أسلم ثم أمنهم كان أمانه باطلًا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الجند من المسلمين إذا حاصروا مدينة، وأهل المدينة ممتنعون⁽٦⁾، فعمد رجل من المسلمين فأمن أهل تلك المدينة، هل يجوز
==================== (١) أي: لا سبيل للإمام عليه.
(٢) ز: كبير.
(٣) ز: قد قاتل المسلمون.
(٤) ز: أرضا.
(٥) وعبارة الحاكم والسرخسي: دار الحرب. انظر: الكافي، ١/ ١٥٩؛ والمبسوط،١٠/ ٦٩.
(٦) ز: ممتنعين.