وولده؟ قال: يُتْرَك له ما كان في يده من ماله ومتاعه [1] ورقيقه، وما كان من ولد صغير فهم على دينه لا يُسْبَوْن، وما [2] كان له من ولد كبير فإنهم يُسْبَوْن ويكونون فيئًا. قلت: فما حال أرضه ودوره؟ قال: هو فيء للمسلمين. قلت: من أين اختلف الأرض والمال؟ قال: لأن المال يُحَوَّل ويَقدر على أن يخرجه من دار الحرب، والأرض ليست كذلك. قلت: فما ترى في امرأته وهي كافرة وهي حامل؟ قال: هي وما في بطنها فيء للمسلمين. قلت: وما في بطنها بمنزلتها؟ قال: نعم. قلت: ولم وأبوه غير كافر؟ قال: لأن أمه كافرة، وقد صارت فيئًا هي، وولدها الذي في بطنها بمنزلتها.
قلت: أرأيت لو خرج رجل من أهل الحرب مستأمنًا، فلما دخل دار الإسلام بدا له أن يسلم، فأسلم، ثم ظهر المسلمون على الدار، ما حال أهله وماله وعياله؟ قال: هم فيء أجمعون. قلت: لمَ؟ قال: لأنه إنما أسلم في دار الإسلام. قلت: ولو أنه أسلم في دار الحرب ثم دخل دار الإسلام بأمان ما حال أهله وعياله وماله إذا ظهر عليهم المسلمون؟ قال: هم فيء أجمعون إلا أولاده الصغار، فإنهم مسلمون لا سبيل عليهم. قلت: فإن كان قد أخذ شيئًا من ماله [3] فاستودعه رجلًا [4] من أهل الحرب ما حال ذلك المال؟ قال: هو فيء للمسلمين. قلت: فإن كان استودعه رجلًا من أهل الذمة كان تاجرا في دار الحرب أو استودعه رجلًا مسلمًا ما حال ذلك المال؟ قال: يرد على صاحبه. قلت: من أين اختلف هذان والحربي؟ قال: إذا كان ماله عند مسلم أو ذمي فهو بمنزلته لو كان عند صاحبه في دار الحرب، وأما إذا كان في يدي رجل من أهل الحرب فهو بمنزلته لو خرج وتركه في دار الحرب لم يحرزه.
قلت: أرأيت الرجل المسلم أو الذمي يدخل دار الحرب بأمان، فيشتري هناك ويبيع فيصيب مالًا ورقيقًا وأرضًا ودورًا، ثم يظهر المسلمون
(1) ز: أو متاعه.
(2) م: ومان.
(3) ف: من أهله.
(4) ز: رجل.