أرادا [1] أن يجزِّزا بُسْرًا فيبيعاه، أو يلتقطاه [2] رُطَبًا فيبيعاه [3] ، فإن الالتقاط والجِزَاز عليهما نصفين، على قدر ما لهما من البُسْر والرُّطَب؛ لأن جِزَاز البُسْر والتقاط الرُّطَب ليس على من يعمل النخل والقيام عليه، ولكن على العامل حفظه ما دام في رؤوس النخل حتى يصير تمرًا.
باب الشروط فيما تخرج من [4] الحنطة وغيرها وما يشرط [5] فيها رب الأرض من الكِرَاب [6] وغيره
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له مزارعة بالنصف سنته هذه، على أن البذر والعمل من قبل العامل [7] الذي يعمل، فيأخذها [8] على ذلك، فقال صاحب الأرض: اكْرُبْها ثم ازرعها، وقال الآخر: أَزْرَعُها بغير كِرَاب، فإني أنظر في ذلك. فإن كانت تزرع بغير كراب ويخرج زرعها إلا أن الكراب أجود فذلك للمزارع الذي يعمل، إن شاء كَرَبَها وإن شاء لم يَكْرُبْها. فإن كانت لا تخرج زرعًا [9] إلا أن يكربها لم يكن له أن يزرعها إلا بكراب، إلا أن يشاء أن يدع الزرع فلا يزرع. فإن كان يخرج شيئًا قليلًا فإني أنظر في ذلك، فإن كان ما يخرج للناس مثله أجزت ذلك للمزارع، وإن كان ليس
(1) ز: أراد.
(2) م ف: أو يلقطاه؛ ز: فيبيعانه أو يلقطانه.
(3) ز: فيبيعانه.
(4) ز - من.
(5) ز: يشترط.
(6) كرب الأرض كرابًا: قلبها للحرث، من باب طلب، وتكريب النخل: تشذيبه. انظر: المغرب،"كرب".
(7) ز: المعامل.
(8) ز: فأخذها.
(9) ز: زرعها.