فهرس الكتاب

الصفحة 5425 من 6784

ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا له وبذرًا، على أن يَبْذُرَه سنته هذه، على أن ما رزق الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فصار قَصِيلًا، فأراد [1] أن يَقْصِلاه ويبيعاه [2] قَصِيلًا [3] ، فقال صاحب البذر والأرض: عليك أن تَقْصِله وتبيعه، [فإن حصاد القَصِيل وبيعه يكون] [4] عليهما على قدر ما لهما من الزرع، ليس يكون ذلك على واحد منهما دون صاحبه. وكذلك لو كان البذر من قبل الذي يعمل، وليس من قبل صاحب الأرض بذر.

ولو أن رجلًا دفع إلى رجل نخلًا له معاملة [5] ، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه [6] على أن ما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان، فهو جائز، و [على] [7] الذي اشترط القيام عليه تلقيحه وسقيه وتزكيته والقيام عليه وحفظه بالليل والنهار حتى يصير تمرًا، [فإذا صار تمرًا] [8] فأراد جِزَازه [9] ، فقال صاحب الأرض للعامل: عليك الجِزَاز، وقال العامل: ليس علي الجِزَاز، فالجِزَاز عليهما نصفان على قدر ما لهما من التمر. وحفظ التمر بعدما يبلغ ويصير تمرًا وإن [10] كان في رؤوس [11] النخل لم يجزَّز كان عليهما نصفين على قدر ما لهما من التمر. ولو أن صاحب النخل اشترط في أصل المعاملة الجِزَاز والحفظ بعدما يبلغ ويصير تمرًا على العامل [12] كانت المعاملة فاسدة. فإن عمل العامل على هذا فله أجر مثله فيما عمل، والتمر كله لصاحب النخل. وإنما على العامل [13] في المعاملة الصحيحة حفظ النخل [14] والقيام عليه حتى يصير تمرًا. وإذا

(1) ف: فأرادا.

(2) م ف ز: أن يقصلانه ويبيعانه. وقد ورد صحيحا في الكافي، 2/ 311 و.

(3) ف - قصيلا.

(4) الزيادة مستفادة من الكافي، 2/ 311 و.

(5) ف: فعامله.

(6) ز: ويلحقه.

(7) الزيادة من الكافي، 2/ 311 و.

(8) الزيادة مستفادة من المصدر السابق.

(9) أي: قطع التمر كما تقدم.

(10) ز: فإن.

(11) م ز: من رءوس.

(12) ز: على المعامل.

(13) ز: على المعامل.

(14) ف - كله لصاحب النخل وإنما على العامل في المعاملة الصحيحة حفظ النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت