النخل، وللعامل الآخر على العامل الأول أجر مثله فيما عمل بالغًا ما بلغ، وللعامل [1] الأول على صاحب النخل أجر مثل ما عمل العامل الآخر بالغًا ما بلغ. ولا ضمان في شيء من هذا كان لم يقل له صاحب النخل: اعمل فيه برأيك؛ لأن إحدى المعاملتين إذا كانت فاسدة لم يكن العامل [2] الآخر شريكًا في ثمر النخل، فإذا لم يكن شريكًا في ثمر النخل لم يضمن العامل [3] [الأول] [4] ولا العامل [5] الآخر شيئًا.
وإذا ارتد الرجل عن الإسلام، ثم أعطى أرضًا له وبذرًا رجلًا مزارعة هذه السنة على أن يزرعها، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل [6] المزارع على هذا، فأخرجت زرعًا كثيرًا، وقتل المرتد على ردته، ففي هذا قولان؛ أما أحدهما: فجميع ما أخرجت الأرض من شيء فهو للمزارع، وعليه ما نقص الأرض، وبذر مثل بذر الذي قبض؛ لأن عمله بغير أمره. وكذلك لو لم تخرج الأرض شيئًا لم يكن للمزارع قليل ولا كثير، وكان عليه بذر مثل البذر الذي زرع وما نقص الأرض لورثة المرتد. وهو على قياس قول أبي حنيفة في المرتد على قول من أجاز المزارعة. وأما القول الآخر - وهو قول أبي يوسف ومحمد: فجميع ما صنع المرتد من ذلك جائز, وهي مزارعة جائزة، وما خرج من الأرض فهو بين ورثة المرتد والمزارع على ما اشترط المزارع والمرتد. ولو كان المرتد لم يقتل على ردته ولم يمت عليها حتى
(1) م ز: وللمعامل.
(2) م ز: المعامل.
(3) م ز: المعامل.
(4) الزيادة مفهومة من السياق. ولفظ الحاكم: ولا ضمان عليهما في ذلك. انظر: الكافي، 2/ 334 ظ؛ والمبسوط، 23/ 118.
(5) م ف ز: للعامل.
(6) م: يعمل.