الفطر أو على مولاه؟ قال: لا؛ لأن مولاه كافر لا صلاة عليه ولا زكاة، وإنما أنظر إلى المولى في هذا. قلت: المكاتب له رقيق هل عليه فيهم زكاة الفطر؟ قال: لا. قلت: فالعبد الوديعة أو العارية أو الإجارة؟ قال: على رب العبد. قلت: أرأيت العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر على من زكاة الفطر فيه؟ قال: على صاحب الرقبة. قلت: العبد الذي يجني الجناية عمدًا أو خطأ فيها قصاص أو ليس فيها قصاص على من زكاة الفطر؟ قال: على رب العبد. قلت: أرأيت رجلًا رهن عبدًا له أو أمة من يؤدي عنه زكاة الفطر؟ قال: على الراهن إذا كان عنده⁽١⁾وفاء بذلك الدين وفضل مائتي درهم، فإن لم يكن عنده ذلك فليس عليه صدقة الفطر.
قلت: وكم زكاة الفطر؟ قال: نصف صاع من حنطة عن كل حر أو عبد صغير أو كبير.
قلت: أرأيت الرجل يكون بينه وبين رجل رقيق لغير التجارة أيؤدي عنهم صدقة الفطر هو وصاحبه؟ قال: لا في قول أبي حنيفة. وقال محمد: على كل واحد منهما صدقة الفطر، وهذا بمنزلة الغنم السائمة تكون⁽٢⁾بين الرجلين؛ لأنا نرى قسمة الرقيق جائزًا⁽٣⁾، ويقسم الرقيق إذا كانوا بين رجلين⁽٤⁾.
أبو الحسن محمد بن الحسن⁽٥⁾قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان قال: حدثنا محمد بن سعدان عن الجوزجاني قال: أخبرنا محمد عن أبي
==================== (١) م: عبده.
(٢) م - تكون.
(٣) م ق: جائز.
(٤) م: الرجلين؛ ك م ق + كتاب أبو بكر إلى هذا الموضع.
(٥) جميع النسخ: بن الحسين. وقد ورد أول كتاب الصوم"بن الحسن".