فهرس الكتاب

الصفحة 4960 من 6784

العبد، فأقر المولى عند القاضي أن الذي وكله قد قبض ما ادعى عليه شريكه، فإن إقراره باطل، ولا يكون المولى وكيلًا في ذلك. ألا ترى أن المولى لو أجاز إقراره على الذي وكله كان للمدعي أن يأخذ نصف ما قبض المدعى عليه، وبرئ [1] العبد من ذلك. فإذا كان العبد يبرأ بقول مولاه لم يصدق مولاه على ذلك إن كان على العبد دين أو لم يكن. وكذلك لو كان المدعى عليه وكل بذلك العبد نفسه كان بمنزلة مولاه في ذلك. وكذلك لو كان الوكيل غريمًا له على العبد دين كان بهذه المنزلة، وكانت وكالته بمنزلة وكالة المولى. ولو كان الذي وكل المولى أو وكل العبد أو وكل غريمًا من غرماء العبد المدعي، فأقر الوكيل عند القاضي على المدعي أن المدعى عليه لم يقبض من الدين قليلًا ولا كثيرًا، كان ذلك جائزًا على المدعي، وكان حقهما على العبد [2] على حاله. وليس يرجع واحد منهما على صاحبه بقليل ولا كثير.

وقال أبو حنيفة وأبو [3] يوسف ومحمد: إذا أذن الرجل لعبده في التجارة فاشترى وباع [4] فشراؤه جائز في جميع الأشياء وبيعه. إن اشترى شيئًا بما يتغابن الناس فيه أو باع فذلك جائز في قولهم جميعًا. وإن اشترى شيئًا بما لا يتغابن الناس فيه أو باع شيئًا فحط من ذلك ما لا يتغابن الناس فيه، وعلى العبد دين أو لا دين عليه، فذلك جائز في قول أبي حنيفة. ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد، وشراؤه وبيعه في ذلك باطل مردود، إلا أن يشتري ويبيع بما يتغابن الناس فيه. ألا ترى أن عبدًا مأذونًا له لو وهب هبة أو تصدق بصدقة لم يجز. فإذا باع عبدًا له

(1) م ز: ويبرأ.

(2) م + على العبد.

(3) ز - حنيفة وأبو.

(4) ف: أو باع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت