الإسلام ثم سبيتا ثم أسلمتا [1] - فهما أمتان - فزوجهما الوكيل إياه فهو جائز في قول أبي حنيفة؛ لأنه أمره بهما بأعيانهما. وقال أَبو يوسف ومحمد: لا يجوز. ولو أمره أن يزوجه أمة فدبرها مولاها أو وطئها فولدت منه أو كاتبها ثم زوجها الوكيل إياه فهو جائز.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأتين بأعيانهما ثم تزوج الزوج أم إحداهما فقد خرج الوكيل من الوكالة في ابنتها [2] . وكذلك إذا تزوج امرأة ذات [رحم] [3] محرم منها. فإن [4] تزوج أربعة فقد أخرجه من الوكالة فيهما [5] جميعًا. وإن لم يتزوج [6] ولكنه قال: إن تزوجت واحدة من هاتين أو جمعتهما فهما طالقان، فليس هذا بإخراج للوكيل [7] من الوكالة. وإن زوجهما إياه فهو جائز، وهما طالقان.
وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها كفؤًا بشاهدين واستوفى لها المهر فهو جائز، ولا يستطيع الأولياء أن يردوا [8] النكاح. وإن حط من مهر مثلها ما يتغابن الناس في مثله فالنكاح جائز عليها، وللأولياء أن يستوفوا لها المهر؛ لأن نقصان المهر عيب عليهم في قول أبي حنيفة.
وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها رجلًا غير كفء فإنه لا يجوز عليها. أرأيت لو كانت امرأة من قريش فزوجها عبدًا قد أذن له مولاه هل كان يجوز عليها وعلى أوليائها.
(1) ز: ثم أسلمت.
(2) ع: في ابنتهما.
(3) الزيادة من ب.
(4) ع: إن.
(5) م ز ع: فيها. والتصحيح مستفاد من ب.
(6) م ز ع: لم يزوج. والتصحيح من الكافي، 2/ 94 و.
(7) ع: الوكيل.
(8) ز: أن يرد؛ ع: أن يروا.