وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها رجلًا كفؤا بمهر مثلها غير أن الزوج أعمى أو مقعد أو أعور [1] أو أحول [2] أو كان مجبوبًا [3] فالنكاح جائز وتخير [4] المرأة. فإن شاءت أقامت معه. وإن شاءت فارقته.
وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها صبيًا فهو جائز. فإن زوجها [5] الوكيل نفسه لم يجز. وإن زوجها أباه أو ابنه فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة. وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد إذا كان ابنه كبيرًا. فإن كان ابنه صغيرًا لم يجز.
وإذا [6] وكلت المرأة رجلين أن يزوجاها فزوجها أحدهما دون الآخر فإنه لا يجوز؛ لأنها لم ترض [7] برأي هذا دون هذا. وكذلك إن سمت لها مهرًا فزوجها أحدهما عليه دون الآخر فإنه لا يجوز.
وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها على عبد بعينه فهو جائز. وكذلك إن زوجها على أمة بعينها فهو جائز. وكَّل دابة زوجها عليها [8] أو دار أو عرض من العروض كائنًا ما كان فالنكاح عليه [9] جائز. وإن زوجها على غير مهر فهو جائز، ولها مهر مثلها إن دخل بها، والمتعة إن طلقها قبل الدخول. وإن تصدق بها على رجل أو وهبها له بشهود وقبل ذلك الرجل فهو نكاح، وهو جائز، وهو مثل [10] نكاحه إياها على غير مهر.
وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فزوجها على مهر لا يصلح نحو أن زوجها على حر أو على خمر أو [11] خنزير فالنكاح جائز والمهر باطل؛ لأنه [12] لا يصلح. ولها مهر مثلها إن دخل بها، والمتعة [13] إن طلقها قبل
(1) ز ع: أو أعورا.
(2) م ز ع: أو أحولا.
(3) ع: مجنونا.
(4) ز: ويخير.
(5) ز: تزوجها.
(6) ع: فإذا.
(7) ز: لم يرض.
(8) ع: عليه.
(9) ع - عليه.
(10) ع - مثل.
(11) ز + على.
(12) ز - لأنه.
(13) ع + والمتعة.