باب العبد يجرح رجلين أحدهما مريض فيعفو المريض [1] عنه أو يجرح [2] المريض عبدًا فيعفو
ولو أن عبدًا لرجل جرح رجلًا، ثم جرح آخر، فعفا عنه المجروح الأول وهو مريض، ثم مات من ذلك، فإنه ينظر إلى نصف العبد كم قيمته، فيعمل [3] فيه كما وصفنا في العبد إذا جرح رجلًا واحدًا فعفا عنه.
ولو أن عبدين لرجل جرحا رجلًا فعفا عنهما المجروح، وقيمتهما سواء عشرة آلاف درهم أو أكثر، فإنه يقال لسيدهما: ادفع ثلثيهما أو افد [4] ذلك بثلثي الدية.
ولو كانت قيمة أحدهما عشرة آلاف وقيمة الآخر خمسة آلاف فمات الذي قيمته عشرة آلاف، وبقي الذي قيمته خمسة آلاف، فاختار الدفع، فإنه يدفع أربعة أخماسه، أو يفديه بأربعة أخماس نصف الدية. وذلك أنه كان في عنق [5] كل واحد نصف الدية، فالوصية بينهما نصفين، فمات أحدهما مستوفيًا.
ولو مات الذي قيمته خمسة آلاف وبقي الذي قيمته عشرة آلاف فاختار الدفع دفع ثلثيه، وذلك ستة آلاف وستمائة وستة وستون وثلثان [6] ، لأن سهامهم من ستة، فالوصية في الذي مات سهم، وفي الذي بقي سهم، وللورثة أربعة، فالذي مات قد استوفى. ولو أراد أن يفدي فدى أربعة أخماسه بأربعة أخماس نصف الدية.
ولو أن عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد جرحا رجلًا خطأً وقيمة أحدهما ألف درهم وقيمة الآخر عشرين ألفًا [7] ، فعفا المجروح عن الذي قيمته ألف درهم، فإنه يقال لسيد [8] الذي قيمته
(1) م + المريض.
(2) ز: ويجرح.
(3) ز: يعمل.
(4) ز: أو افدي.
(5) ز: في عتق.
(6) ز: وستين وثلثين.
(7) ز: ألف.
(8) ز: للسيد.