فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 6784

شريكه معه وهما يعلمان بالجناية هل يكون هذا اختيارًا منهما جميعًا للجناية؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنهما قد حالا بين أصحاب الجناية وبين قبض العبد، فكذلك [1] كان هذا منهما اختيارًا.

قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبده وقد جنى جناية، ثم إن العبد جنى جناية أخرى وهو مكاتب، وقد كاتبه المولى وهو لا يعلم بالجناية الأولى، فقضي عليه بالجناية الثانية، ثم عجز العبد، ثم جاء أصحاب الجناية الأولى يخاصمون، ما القول في ذلك؟ قال: المولى بالخيار؛ فإن شاء دفعه إليهم، وإن شاء فداه. فإن دفعه تبعه المقضي له بالجناية وهو مكاتب، فيكون ذلك دينًا في رقبته. فإن أدى عنه المقضي له بذلك وإلا بيع في دينه. قلت: أرأيت إن عجز العبد قبل أن يقضى عليه بالجناية الثانية ما القول في ذلك؟ قال: المولى بالخيار؛ إن شاء فداه بجميع الجنايتين، وإن شاء دفعه إليهم.

قلت: أرأيت المكاتب يجني جناية فيقتل رجلًا خطأ، ثم يقتل بعد ذلك رجلًا خطأ قبل أن يقضى عليه بالجناية الأولى، ثم جاء ولي أحدهما فقضي له بقيمة العبد ولا يعلم بالجناية الأخرى، ثم عجز المكاتب بعد ذلك، ما القول فيه وقد جاء الآخر بعد ذلك فخاصم؟ قال: يكون نصف قيمة العبد للمقضي له دينًا في نصف العبد، وتكون جناية الآخر في نصف العبد الباقي. فإن شاء مولاه فداه، وإن شاء دفع نصفه. فإن أدى إلى المقضي له نصف قيمة العبد وإلا بيع نصف العبد له. قلت: ولم صار هذا هكذا؟ قال: لأنه قد [2] صار للمقضي له في عنق العبد دين، وأما الذي لم

(1) ز: فلذلك.

(2) ز - قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت