قال محمد بن الحسن: ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول [1] كل شهر من أول الشهر معروف ذلك، فرأت دمًا خمسة أيام قبل هذه الخمسة الأيام، ورأت الطهر أيامها المعروفة، ورأت بعد ذلك الدم يومًا أو يومين أو ثلاثة، فإن محمدًا قال: الخمسة الأيام الأول حيض، وما سوى ذلك استحاضة. وفي قول أبي يوسف الحيض الخمس التي رأت فيها الطهر، والخمس الأول [2] التي رأت فيها الدم واليومان الآخران اللذان رأت فيهما [3] الدم استحاضة. قال محمد: وكيف تكون [4] الأيام التي لم [5] تر [6] فيها الدم حيضًا، والأيام التي رأت فيها الدم طهرًا؟ أرأيتم لو ثبتت على هذا عشرين سنة أكان يكون طهرها حيضًا، ودمها طهرًا؟ ليس هذا بشيء. إنما يكون الطهر حيضًا إذا كان قبله دم يكون حيضًا وبعده دم يكون حيضًا. فأما ما سوى ذلك من الأيام التي لم تر [7] فيها الدم فلا يكون حيضًا.
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول كل شهر، فتقدم حيضها، فرأت الدم قبل أيام حيضها خمسة أيام، ثم رأت بعد ذلك يومين دمًا من أيام حيضها، ثم رأت ثلاثة أيام من أيام [8] حيضها طهرًا، ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دمًا، ثم انقطع، فإن محمدًا قال في ذلك: الخمس الأول حيض، وما سوى ذلك استحاضة. ولو كانت رأت الدم الخمس [9] الأول، ثم رأت ثلاثة أيام من أيام حيضها طهرًا، ثم رأت يومين من أيام حيضها دمًا، ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دمًا، ثم انقطع
الدم، فإن محمدًا قال: الخمسة الأيام الأول التي رأت فيها الدم حيض
(1) ق - أول.
(2) ك ق: الأولى.
(3) جميع النسح: فيها.
(4) ق: يكون.
(5) ق - لم.
(6) م: لم ير.
(7) م: لم ير.
(8) م - أيام.
(9) ق: الخمسة.