وإذا وكَّل أبو الرجل وكيلًا في بيع شيء للرجل أو بشراه أو بتقاضي دين فإن ذلك لا يجوز منه قليل [1] ولا كثير. فإن ذهب عقل الابن وصار معتوهًا لم تجز [2] تلك الوكالة، لأنها كانت يوم كانت والأب لا يملك ذلك. وكذلك لو مات الابن فورثه.
وإذا وكَّل الأب بمال الصبي وكيلًا ببيع شيء أو شراه أو يتقاضى [3] أو يخاصم ثم مات الأب انتقضت الوكالة. وكذلك لو ذهب عقل الأب أو ارتد عن الإسلام ولحق بالدار وقضى القاضي بردته انتقضت الوكالة. فإن عاد الأب إلى دار الإسلام وأسلم لم تجز [4] تلك الوكالة إلا [5] أن يجددها [6] ثانية. وكذلك لو مات الصبي فورثه الأب بطلت الوكالة، لأنها كانت يومئذ لغيره.
باب وكالة الواحد للاثنين [7] في البيع والشرى [8]
وإذا وكَّل الرجل الرجلين [9] ببيع عبد له أو دار أو دابة أو شيء من الأشياء فباع أحدهما دون صاحبه فإن ذلك لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، مِن قِبَل أنه لم يرض برأي [10] البائع منهما في الوكالة وحده. ولو كان سمى لهما [11] ثمنًا [12] فباع أحدهما به [13] لم يجز. وإن باعا جميعًا بذلك الثمن فهو جائز. وإن لم يسم لهما ثمنًا فباعا جميعًا بثمن نسيئة فإن أبا حنيفة كان يقول: هو جائز وإن باعا بدرهم شيئًا يساوي [14]
(1) ز: وقليل.
(2) ز: لم يجز.
(3) ع: أو بتقاضي دين.
(4) ز: لم يجز.
(5) ع - إلا.
(6) م ز: أن يجردها.
(7) ع - للاثنين.
(8) ع + للاثنين.
(9) ع: الرجل.
(10) ع: رأي.
(11) م ز: لها.
(12) ع: ثمنه.
(13) ع - به.
(14) ز: تساوي.