مرة ثم ادعى صاحب الأصغر بعد ذلك لم تجز دعواه، وكان الأصغر لصاحب الأكبر مع الأم. ويثبت نسب الأكبر، ويضمن أبوه نصف قيمة الأم ونصف عقرها. ولو كان صاحب الأصغر ادعى الأصغر أولًا ثبت نسبه منه، وكانت أمه أم ولد له، وضمن نصف عقرها ونصف قيمتها. فإن ادعى صاحب الأكبر بعده ثبت [1] نسبه، ويضمن الأب نصف قيمته ونصف العقر.
وإذا مات رجل وترك أمة حاملًا، وترك ابنين، فادعى أحدهما أن الحمل من أبيه، وادعى الآخر أن الحمل منه، وكانت الدعوة منهما جميعًا، فإن الحمل من ابن الميت الذي ادعاه لنفسه، ولا يصدق الأخ على دعواه للأب، ويضمن الأخ الذي ثبت النسب منه لأخيه نصف قيمتها ونصف العقر. ولو كان الذي ادعاه لنفسه هو الذي بدأ بالدعوى كان الجواب على ما كتبت لك [2] . ولو كان الذي ادعى الحمل للأب هو بدأ بالدعوى عتق نصيبه من الأم ومما في بطنها، وتجوز دعوى الآخر، ويثبت نسبه منه، ولا يضمن من قيمة الأم شيئًا، ويضمن نصف عقرها إن طلب ذلك أخوه. وأما الابن فإني أثبت نسبه منه [3] , لأن حصته منه رقيق بعد في قول أبي حنيفة.
وإذا أعتق الرجل عبدًا صغيرًا ثم ادعى أنه ابنه، وقد ولد عنده أو لم يولد، فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه قال: هو ابنه ثابت النسب منه، وقال: إن كان كبيرًا فأقر بذلك فهو ابنه، وإن جحد ذلك فليس بابنه.
وإذا كانت أمة مدبرة بين رجلين فولدت ولدًا فادعى أحدهما الولد فإن أبا
(1) ف: يثبت.
(2) م + ولو كان الذي ادعاه لنفسه هو الذي بدأ بالدعوى كان الجواب على ما كتبت لك.
(3) ف - منه.