وإذا لحق الوكيل بدار الحرب مرتدًا فقد انقطعت الوكالة ما دام في دار الحرب. وكذلك لو لحق الذي وكله بها مرتدًا فقضى القاضي بارتداده. وكذلك الخارج من أهل الحرب بأمان ثم رجع إلى داره وهو وكيل انقطع ذلك كله. ولا يجوز على الذي وكله شيء [1] ؛ لأن الأحكام لا تجري [2] على أهل الحرب.
وإذا دخل الرجل دار الحرب بتجارة لم تنقطع [3] وكالته وذلك بمنزلة غيبته.
وإذا ارتد الوكيل عن الإسلام فباع في ردته أو اشترى أو زوج أو خلع أو تقاضى أو قضى وقد وكله صاحبه بذلك ثم أسلم الوكيل فذلك كله جائز على الذي وكله. وكذلك لو كانت خصومة منه فقضي عليه أو له.
وإذا وكَّل المسلم الذمي بشراء خمر أو خنزير فاشترى ذلك من ذمي فهو جائز على الموكل؛ لأن المشتري كافر وهو ولي الصفقة في قول أبي حنيفة. ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد على الموكل، ويجوز على الوكيل. وإذا كان الوكيل مسلمًا والموكل كافرًا فإن ذلك لا يجوز، مِن قِبَل أن المشتري [4] مسلم. وكذلك مسلم وكل كافرًا فباع خمرًا له من كافر فهو جائز. ولو كان البائع مسلمًا والامر كافرًا [5] لم يجز.
ووكالة [6] أهل الذمة لأهل الذمة أو للمسلمين أو المسلمين لأهل الذمة جائزة في كل خصومة وفي كل شراء وبيع وفي كل عتاق وطلاق. وكذلك حربي دخل بأمان فوكَّل مسلمأ أو ذميًا أو مستأمنًا مثله أو وكله مسلم أو ذمي أو مستأمن مثله؛ غير أنه إذا كان خصمان يختصمان أحدهما وكيل
(1) ع: بشيء.
(2) ز: لا يجري.
(3) م ع: ولم تنقطع؛ ز: ولم ينقطع.
(4) ع - المشتري.
(5) ز: كافر.
(6) ع: وكالة.