فهرس الكتاب

الصفحة 6202 من 6784

صلح وقبضه فهو جائز. وإن كان صالح على القيمة أو أكثر أو حط من ذلك شيئًا فإنه لا يجوز ما حط من ذلك. ولو كان باعها فطعن [1] المشتري بعيب فحط عنه شيئًا جاز الحط في قول أبي حنيفة ومحمد عليه، وضمن ذلك لصاحب البضاعة. ولا يجوز ما حط في قول أبي يوسف. ولا يشبه الاستهلاك في قول أبي حنيفة ومحمد البيع.

وإن ادعى رب البضاعة في البضاعة ربحًا أكثر مما أقر به المستبضع فاصطلحا من ذلك على شيء زاده المستبضع فهو جائز. ألا ترى أنه لو جحد البضاعة فصالحه جاز الصلح. وكذلك إذا جحد بعض الربح. ولو لم يجحد وقال: قد ربحت الذي قلت ودفعته إليك، أو ضاع ثم صالحه بعد هذا لم يجز الصلح في القول الأول، وهو قول أبي يوسف. وجاز في القول الثاني إذا جحد القبض والضياع. وهو قول محمد بن الحسن.

وإذا استأجر الرجل [2] دارًا من رجل فاختلفا في الشهور، فقال المستأجر: أجرتني ثلاثة أشهر بعشرة، وقال رب الدار: أجرتك [3] شهرين بعشرة، فاصطلحا على أن يسكنها شهرين ونصفًا [4] فهو جائز. ولو اصطلحا على سكنى ثلاثة أشهر على أن زاده الصستأجر درهمًا آخر كان ذلك جائزًا. ولو اصطلحا على سكنى شهرين على أن حط عنه رب الدار درهمًا كان ذلك جائزًا. ولو اصطلحا على سكنى هذه الثلاثة الأشهر على أن زاده المستأجر درهمًا أو قفيز حنطة بعينه أو بغير عينه إذا سماه جيدًا أو على

(1) ز + من.

(2) ز + لرجل.

(3) ف: استأجرتك.

(4) م ز: ونصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت