فهرس الكتاب

الصفحة 6201 من 6784

ولو ادعى رب البضاعة أنه قد خالف ما أمره وقال المستبضع: لم أخالف، وكانت [1] البضاعة متاعًا فباعه بمائة وقال رب البضاعة: أمرتك أن لا تنقصه من مائتي درهم، وقال المستبضع: لم تسم [2] لي شيئًا، أو قال: سميت في مائة، فصالحه على أن زاده من المائة خمسين درهمًا فإن الصلح جائزة لأن صاحب البضاعة لا يصدق، وهو ضامن للقيمة. فإذا وجب عليه الضمان جاز له الصلح. وكذلك لو قال: أمرتك أن لا تخرج من الكوفة، وقد خرج بها فباعها وقال المستبضع: لم تنهني [3] عن الخروج، أو قال: قد أذنت في في الخروج، فإن القول قول رب البضاعة. وإن صالحه من قيمتها على دراهم مسماة وقد باعها فهو جائز. وكذلك لو صالحه على أن يعطيه هذا الثمن وزيادة [4] كذا وكذا درهمًا فهو جائز. ولو كان بعض ذلك إلى أجل كان جائزًا. وكذلك لو عجل بعضها وأخَّر بعضها إلى أجل.

ولو كانت البضاعة عبدًا فباعه بألف درهم واستهلكه وقال رب العبد: أمرتك [5] أن تبيعه بألفين وهي قيمته، فصالحه من ذلك على طعام [6] إلى أجل فإن الصلح باطل لا يجوز؛ لأن القيمة دين على البائع دراهم أو دنانير، فلا يجوز أن يصالح على غير ذلك إلى أجل. ولو صالحه على ذلك بعينه كان جائزًا. وكذلك كل كيل أو وزن أو عروض.

ولو باع المستبضع البضاعة ولم يختلف هو ورب البضاعة في شيء غير أن المستبضع ادعى أنه قد سمى له في بيعها أجرًا مسمى وجحد ذلك رب البضاعة فاصطلحا من ذلك على صلح فهو جائز. وإن كانت البضاعة لعبد تاجر أو لمكاتب عبد تاجر أو مكاتب عبد ذمي [7] فهو سواء. ولو استهلك رجل البضاعة عند المستبضع فصالحه المستبضع من قيمته على

(1) ز: وكاتب.

(2) م ز: لم يسم.

(3) م ز: لم تنهاني.

(4) ز: وزمان.

(5) م ز: اقرتك.

(6) ف: عن طعام.

(7) م ز + لذمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت