فهرس الكتاب

الصفحة 6144 من 6784

وإذا ادعى رجل على رجل ألف درهم فأنكر ثم صالحه من ذلك على أن باعه بها عبدًا فهو جائز. وهذا إقرار بالدين، وليس هذا مثل قوله: أصالحك منها على عبد. كان وجد بالعبد عيبًا رده وأخذ منه المال. والقول في هذا العبد في العيوب والاستحقاق مثل القول في البيع في كل شيء. وإن مات العبد في يدي البائع قبل أن يدفعه كان عليه ألف درهم يؤديها [1] . ولو كان صالحه على العبد وقبضه ثم باعه ثم وجد به عيبًا قد كان دلّسه لم يرجع [2] عليه بشيء؛ لأنه ليس في يديه. وكذلك إذا خرج من ملكه بوجه من الوجوه. وكذلك لو اشترى منه ولم يقل: أصالحك.

وقال أبو حنيفة: إذا صالحه من هذا الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين، وقبض العبد فليس له أن يبيعه مرابحة. وقال: الصلح مخالف للبيع في هذا. وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وكذلك لو ادعى عليه كُرّ حنطة قرض فجحده إياه، ثم صالحه على أن اشترى منه بعشرة دراهم، ثم فارقه قبل أن يقبض الدراهم، فإنه يرجع عليه بالكر حنطة، وهذا منه إقرار به. ألا ترى أنه لو ادعى عبدًا في يديه فأنكره ثم صالحه منه على أن اشتراه بأمته هذه، ثم استحقت هذه الأمة أو وجد بها عيبًا، كان له أن يردها ويأخذ العبد. ولو كان مكان العبد [3] دار [4] وسلمت الأمة له كان للشفيع أن يأخذ الدار بالشفعة بقيمة الأمة، وكان هذا إقرارًا [5] منه بأن الدار [6] للمدعي.

وإذا ادعى رجل على رجل كُرّ حنطة قرض فجحده ذلك، فصالحه

(1) ز: يؤدها.

(2) ف: ولم يرجع.

(3) ز - ولو كان مكان العبد.

(4) م ز: دارا.

(5) م ز: إقرار.

(6) ف: بأن الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت